Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
ط.
قَوْلُهُ: (كَمَا بَسَطَهُ الزَّيْلَعِيُّ) حَيْثُ قَالَ: وَلَوْ أَشْرَعَ جَنَاحًا إلَى الطَّرِيقِ أَوْ وَضَعَ فِيهِ خَشَبَةً ثُمَّ بَاعَ الْكُلَّ وَتَرَكَهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى عَطِبَ بِهِ إنْسَانٌ فَالضَّمَانُ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَمْ يَنْتَسِخْ بِزَوَالِ مِلْكِهِ، بِخِلَافِ الْحَائِطِ الْمَائِلِ إذَا بَاعَهُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ، حَيْثُ لَا يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ، وَلَا البَائِع ون الْمِلْكَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْإِشْهَادِ، فَيَبْطُلُ بِالْبَيْعِ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ نَقْضِ مِلْكِ الْغَيْرِ، وَهُنَا الضَّمَانُ بِإِشْغَالِ هَوَاءِ الطَّرِيقِ لَا بِاعْتِبَارِ الْمِلْكِ، والاشغار بَاقٍ فَيَضْمَنُ، كَمَا لَوْ حَصَلَ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ أَوْ غَاصِبٍ، وَفِي الْحَائِطِ لَا يضمن غير الْمَالِكُ اه مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (اسْتِحْسَانًا) لِأَنَّهُ فِي حَالٍ يَضْمَنُ الْكُلَّ وَفِي حَالٍ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا فَيَضْمَنُ النِّصْفَ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَضْمَنَ شَيْئًا لِلشَّكِّ، وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ نَحَّى حَجَرًا) أَيْ حَوَّلَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ.
قَوْلُهُ: (فَسَقَطَ مِنْهُ عَلَى آخَرَ) وَكَذَا إذَا سَقَطَ فَتَعَثَّرَ بِهِ إنْسَانٌ.
هِدَايَةٌ.
لِأَنَّ حَمْلَ الْمَتَاعِ فِي الطَّرِيقِ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ مُبَاحٌ لَهُ، لَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ بِمَنْزِلَةِ الرَّمْيِ إلَى الْهَدَفِ أَوْ الصَّيْدِ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (أَوْ دَخَلَ بِحَصِيرٍ أَوْ قِنْدِيلٍ أَوْ حَصَاةٍ إلَخْ) أَيْ فَسَقَطَ الْحَصِيرُ أَوْ الْقِنْدِيلُ عَلَى أَحَدٍ أَوْ سَقَطَ الظَّرْفُ الَّذِي فِيهِ الْحَصَاةُ عَلَى أَحَدٍ.
مِنَحٌ.
أَقُولُ: عبارَة الْهِدَايَةِ: وَإِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ لِلْعَشِيرَةِ فَعَلَّقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِيهِ قِنْدِيلًا أَوْ جَعَلَ فِيهِ بَوَارِي أَوْ حَصَاهُ إلَخْ، وَالظَّاهِرُ مِنْهَا أَنَّ حَصَاهُ فِعْلٌ مَاضٍ مُشَدَّدُ الصَّادِ مَعْطُوفٌ عَلَى جَعَلَ، وَيدل على ذَلِك تَفْسِيرِ ابْنِ كَمَالٍ، وَأَمَّا جَعْلُهُ مُفْرَدًا بِتَاءِ الْوَحْدَةِ فَهُوَ بَعِيدٌ، وَكَذَا إرَادَةُ الظَّرْفِ أَبْعَدُ.
وَفِي منهوات ابْنِ كَمَالٍ: وَمَنْ وَهَمَ أَنَّ الْمُرَادَ الظَّرْفُ الَّذِي فِيهِ الْحَصَاةُ فَقَدْ وُهِمَ اه.
وَقَيَّدَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ الْخِلَافَ فِي الضَّمَانِ بِمَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِلَا إذْنِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ، فَلَوْ بِإِذْنِهِمْ فَلَا ضَمَانَ اتِّفَاقًا، كَمَا لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ وَعَلَّقَ الْقِنْدِيلَ لِلْإِضَاءَةِ، فَلَوْ لِلْحِفْظِ ضَمِنَ اتِّفَاقًا كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ اه.
وَجَعَلَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ إذْنَ الْقَاضِي كَإِذْنِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ.
قَوْلُهُ: (فِي مَسْجِدِ غَيْرِهِ) أَيْ مَسْجِدِ غَيْرِ حَيِّهِ وَيَأْتِي مَفْهُومُهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ مَسْجِدِ حَيِّهِ فَلَا يَضْمَنُ بِمَا ذُكِرَ ط.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ لِقُرْآنٍ أَوْ تَعْلِيمٍ) لِأَنَّ الْمَسْجِدَ بُنِيَ لِلصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا تَبَعٌ لَهَا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا ضَاقَ فللمصلي إزعاج الْقَاعِد للذّكر أَو القرءة أَوْ التَّدْرِيسِ لِيُصَلِّيَ مَوْضِعَهُ دُونَ الْعَكْسِ.
قَوْلُهُ: (لَا يَضْمَنُ مَنْ سَقَطَ مِنْهُ رِدَاءٌ أَلْبَسَهُ) أَي سقط على إِنْسَان فَعَطب بِهِ وأو سَقَطَ فَتَعَثَّرَ بِهِ، أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْهِدَايَةِ ثُمَّ قَالَ: وَالْفَرْقُ: أَيْ بَيْنَ الْمَحْمُولِ وَالْمَلْبُوسِ، أَن حَامِل الشئ قَاصِدٌ حِفْظَهُ فَلَا حَرَجَ فِي التَّقْيِيدِ بِوَصْفِ السَّلَامَةِ.
وَاللَّابِسُ لَا يَقْصِدُ حِفْظًا مَا يَلْبَسُهُ فيتحرج بِالسَّلَامَةِ، فَجُعِلَ مُبَاحًا مُطْلَقًا.
7 / 167