135

Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1415 AH

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَالْإِذْنُ مِنْهُمْ، وُجِدَ مُطْلَقًا لَا مُقَيَّدًا اه، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ضَمَانِ الْأَبِ فِي التَّأْدِيبِ وَالتَّعْلِيمِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (قِيلَ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْإِمَامِ بِعَدَمِ ضَمَانِ الْمُعَلِّمِ بِالْإِذْنِ مِنْ الْأَبِ، وَفِيهِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي ضَرْبِ التَّأْدِيب، وَالْكَلَام هُنَا فِي شرب التَّعْلِيمِ، وَهُوَ وَاجِبٌ لَا يَتَقَيَّدُ بِالسَّلَامَةِ، وَلَا خلاف فِيهِ.
أَفَادَهُ ط.
أَقُول: وَفِي حَاشِيَةِ الشَّرَفِ الْغَزِّيِّ عَنْ الصُّغْرَى: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: إذَا ضَرَبَ ابْنَهُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَوْ الْأَدَبِ فَمَاتَ ضَمِنَ عِنْدَهُ لَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ اه.
وَقَدَّمْنَا آنِفًا عَنْ الْخَانِيَّةِ مِثْلَهُ، وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ الرُّجُوعُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِجَارَاتِ عِنْدَ قَوْلِهِ (وَضَمِنَ بِضَرْبِهَا وَكَبْحِهَا) عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ الْأَصَحَّ رُجُوعُهُ إلَى قَوْلِهِمَا، وَكَذَا نَقَلَهُ الْبِيرِيُّ عَنْ كِفَايَةِ الْمُجِيبِ، فَتَدَبَّرْ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ تَأْدِيبَهَا لِلْوَلِيِّ) هَذَا التَّعْلِيلُ غَيْرُ ظَاهِرٍ، لِأَنَّ مُفَادَهُ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يضمن مَعَ أَن الاب يضمن يضْرب ابْنِهِ تَأْدِيبًا عَلَى مَا مَرَّ، وَالْأَظْهَرُ قَوْلُ الْبِيرِيِّ: لِأَنَّهُ لِنَفْعِ نَفْسِهِ، بِخِلَافِ تَعْزِيرِ الْقَاضِي فَإِنَّهُ لِنَفْعِ الْمَضْرُوبِ اه.
وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ التَّعْزِيرِ مَا لِلزَّوْجِ ضَرْبُهَا عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مَذْكُورٌ فِي الْأَشْبَاهِ وَغَيرهَا مُطلقًا، وَقَوله: كَمَا قدمْنَاهُ أَي ضِمْنِ قَوْلِهِ.
وَتَمَامُهُ فِي الْأَشْبَاهِ.
وَإِلَّا لَمْ يُقَدِّمْهُ
صَرِيحًا، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الْأَشْبَاهِ وَغَيرهَا مُطلقًا عَن ذكر الْخلاف كَمَا قدمْنَاهُ فِي الْمَتْن، فَإِن عِبَارَةَ الْمَتْنِ تُفِيدُ أَنَّ الزَّوْجَ يَضْمَنُ اتِّفَاقًا، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ مَلَكٍ وَغَيْرُهُ، وَعَلَيْهِ فَ
قَوْلُهُ: (وَفِي دِيَاتِ الْمُجْتَبَى إلَخْ) كَالِاسْتِدْرَاكِ عَلَيْهِ، تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَتَمَامُهُ ثَمَّةَ) قَالَ فِيهِ: وَلَوْ ضَرَبَ ابْنه الصَّغِير تَأْدِيبًا إنْ ضَرَبَهُ حَيْثُ لَا يُضْرَبُ لِلتَّأْدِيبِ، أَوْ فَوْقَ مَا يُضْرَبُ لِلتَّأْدِيبِ فَعَطِبَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ، وَإِذَا ضَرَبَهُ حَيْثُ يُضْرَبُ لِلتَّأْدِيبِ، وَمِثْلُ مَا يُضْرَبُ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالا: لَا شئ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمَا، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ، وَالْخِلَافِ الْوَصِيُّ وَالزَّوْجُ إذَا ضَرَبَ الْيَتِيمَ أَوْ زَوْجَتَهُ تَأْدِيبًا، وَكَذَا الْمُعَلِّمُ إذَا ضَرَبَ الصَّبِيَّ بِإِذْنِ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَوْ عَمَلٍ آخَرَ مِثْلِ مَا يُضْرَبُ فِيهِ لَا يَضْمَنُ هُوَ وَلَا الْأَبُ وَلَا الْوَصِيُّ بِالْإِجْمَاعِ.
فَأَبُو حَنِيفَةَ أَوْجَبَ الدِّيَةَ وَالْكَفَّارَةَ عَلَى الْأَبِ، وَلَمْ يُوجِبْهَا عَلَى الْمُعَلِّمِ إذَا كَانَ بِإِذْنِهِ، وَقِيلَ: هَذَا رُجُوعٌ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ إلَى قَوْلِهِمَا فِي حَقِّ الْأَبِ، وَلَوْ ضَرَبَ الْمُعَلِّمُ بِدُونِ إذْنِهِ فَمَاتَ يَضْمَنُ، وَالْوَالِدَةُ إذَا ضَرَبَتْ وَلَدَهَا تَأْدِيبًا لَا شَكَّ أَنَّهَا تَضْمَنُ على قَوْله وعَلى قَوْلهمَا اخْتِلَاف الْمَشَايِخ اهـ.
مِنَحٌ.
قَوْلُهُ: (ضَرَبَ امْرَأَةً فَأَفْضَاهَا) أَيْ جَعَلَ مَسْلَكَ بَوْلِهَا وَحَيْضِهَا أَوْ حَيْضِهَا وَغَائِطِهَا وَاحِدًا والوطئ كالضرب كَمَا يَأْتِي، المُرَاد بِهَا الْأَجْنَبِيَّةُ، أَمَّا الزَّوْجَةُ إذَا وَطِئَهَا فَأَفْضَاهَا فَلَا شئ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلُهَا عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ كَالْأَجْنَبِيَّةِ.
وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ وَهْبَانَ بِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ عَشْرَةَ أَشْيَاءَ تَجِبُ بِهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً مِنْهَا سَلَسُ الْبَوْلِ، وَرَدَّهُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ بِأَنَّهُ فِي غير هَذِه الْمَسْأَلَة لنَصّ الامام مُحَمَّد، على أَن لَا شئ هُنَا: أَي لانه بِفعل مَأْذُون فِيهِ، وَقد قَوْلَهُمَا بِمَا إذَا كَانَتْ بَالِغَةً مُخْتَارَةً مُطِيقَةً لِوَطْئِهِ وَلَمْ تَمُتْ مِنْهُ، فَلَوْ صَغِيرَةً أَوْ مُكْرَهَةً أَوْ لَا تُطِيقُ تَلْزَمُ دِيَتُهَا اتِّفَاقًا بِالْمَوْتِ وَالْإِفْضَاءِ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ جِدًّا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فَفِيهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ) لِأَنَّهَا جَائِفَةٌ ط.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَكُلُّ الدِّيَةِ) أَيْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّهُ فَوَّتَ جِنْسَ

7 / 135