Quenching the Thirst with the Sessions of the Branches of Faith
ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
Yayıncı
مكتبة دروس الدار
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
Yayın Yeri
الشارقة - الإمارات
Türler
•General Creed
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم، إذ طلع علينا رجلٌ شديدُ بياض الثياب، شديدُ سواد الشعر، لا يُرى عليه أثرُ السفر … الحديث، وهو حديث مشهور معروف، وأخبر النبي ﷺ بعد ذلك الصحابة بـ «أن هذا جبريل أتاكم يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» (^١).
ورأت أمُّنا عائشة ﵂ الرسولَ ﷺ واضعًا يدَه على مَعْرَفة (^٢) فرس دحية الكلبي يُكَلِّمه، فلما سألته عن ذلك، قال: «ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵍، وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ» (^٣).
وقد أخبر النبي ﷺ في قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا: أنه لما هاجر تائبًا جاءه الموت في منتصف الطريق إلى الأرض التي هاجر إليها قال في الحديث: «فاختصمت فيه ملائكةُ الرحمةِ وملائكةُ العذابِ فحكَّموا فيهم ملكًا جاءهم في صورة آدمي»، يقول ﷺ: «فأتاهم ملك في صورة آدمي، فجعلوه بينهم، فقال: قِيسُوا ما بين الأرضين». والحديث في الصحيحين (^٤).
سرعة الملائكة:
وكذلك جاء في السنة ما يدل على عِظَمِ سرعتهم، وأنهم سريعون جدًّا، فسرعة الملائكة فوق ما يُتَصَوَّر؛ فإن السائل لا يكاد ينتهي من سؤاله للنبي ﷺ إلا وينزل جبريل ﵍ من السماء إلى الأرض، فينزل بالوحي إلى النبي ﷺ، ولا يخفى كم مقدار المسافة بين السماء والأرض. وقد روى عَاصِم بن أبي النجود، عَنْ زِرّ بن حبيش، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: «مَا بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ إِلَى الْمَاءِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَاللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ
(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) المَعْرَفة: موضع العُرْف من الفرس، والعُرْف: شعر العنق. انظر القاموس المحيط، والمعجم الوسيط مادة (عرف).
(^٣) رواه أحمد في المسند (٢٤٤٦٢، ٢٥١٣١) عَنْ مُجَالِدٍ، -وهو ضعيف- عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَعْرَفَةِ فَرَسٍ، وَهُوَ يُكَلِّمُ رَجُلًا، قُلْتُ: رَأَيْتُكَ وَاضِعًا يَدَيْكَ عَلَى مَعْرَفَةِ فَرَسِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَنْتَ تُكَلِّمُهُ، قَالَ: «وَرَأَيْتِيهِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ» قَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ صَاحِبٍ وَدَخِيلٍ، فَنِعْمَ الصَّاحِبُ، وَنِعْمَ الدَّخِيلُ -والدَّخِيلُ: الضَّيْفُ-.
(^٤) البخاري (٣٤٧٠)، ومسلم (٢٧٦٦) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
3 / 56