357

Peygamberlerin Kıssaları

قصص الأنبياء

Soruşturmacı

مصطفى عبد الواحد

Yayıncı

مطبعة دار التأليف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1388 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وَقَوْلهمْ لَهُ: " منع منا الْكَيْل " [أَيْ بَعْدَ عَامِنَا هَذَا (١)] إِنْ لَمْ تُرْسِلْ مَعَنَا (٢) أَخَانَا، فَإِنْ أَرْسَلْتَهُ مَعَنَا لَمْ يُمْنَعْ مِنَّا.
" وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِم قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نبغى؟ " أَي شئ نُرِيدُ وَقَدْ رُدَّتْ إِلَيْنَا بِضَاعَتُنَا؟ " وَنَمِيرُ أَهْلَنَا " أَيْ نَمْتَارُ لَهُمْ وَنَأْتِيهِمْ بِمَا يُصْلِحُهُمْ فِي سنتهمْ ومحلهم، " ونحفظ أخانا ونزداد " بِسَبَبِهِ
" كَيْلَ بَعِيرٍ ".
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " ذَلِكَ كيل يسير " أَيْ فِي مُقَابَلَةِ ذَهَابِ وَلَدِهِ الْآخَرِ.
وَكَانَ يَعْقُوب ﵇ أضن شئ بِوَلَدِهِ بِنْيَامِينَ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَشُمُّ فِيهِ رَائِحَةَ أَخِيهِ وَيَتَسَلَّى بِهِ عَنْهُ، وَيَتَعَوَّضُ بِسَبَبِهِ مِنْهُ.
فَلِهَذَا قَالَ: " لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يحاط بكم " أَيْ إِلَّا أَنْ تُغْلَبُوا كُلُّكُمْ عَنِ الْإِتْيَانِ بِهِ.
" فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ، قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نقُول وَكيل ".
أَكَّدَ الْمَوَاثِيقَ وَقَرَّرَ الْعُهُودَ، وَاحْتَاطَ لِنَفْسِهِ فِي وَلَدِهِ، وَلَنْ يُغْنِيَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ! وَلَوْلَا حَاجَتُهُ وَحَاجَةُ قَوْمِهِ إِلَى الْمِيرَةِ، لَمَا بَعَثَ الْوَلَدَ الْعَزِيزَ، وَلَكِنَّ الْأَقْدَارَ لَهَا أَحْكَامٌ، وَالرَّبُّ تَعَالَى يُقَدِّرُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا يُرِيدُ، وَيَحْكُمُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ.
ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَدْخُلُوا الْمَدِينَةَ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، وَلَكِنْ لِيَدْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ.
قِيلَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُصِيبَهُمْ أَحَدٌ بِالْعَيْنِ، وَذَلِكَ لانهم كَانُوا

(١) لَيست فِي ا (٢) ا: فَأرْسل مَعنا أخانا.
(*)

1 / 340