340

Peygamberlerin Kıssaları

قصص الأنبياء

Soruşturmacı

مصطفى عبد الواحد

Yayıncı

مطبعة دار التأليف

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1388 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
عَلَيْهِنَّ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا، إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ * قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ، وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ، وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ، وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ * فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ".
يَذْكُرُ تَعَالَى مَا كَانَ مِنْ قِبَلِ نِسَاءِ الْمَدِينَة، مِنْ نِسَاءِ الْأُمَرَاءِ وَبَنَاتِ الْكُبَرَاءِ فِي الطَّعْنِ عَلَى امْرَأَةِ الْعَزِيزِ وَعَيْبِهَا، وَالتَّشْنِيعِ عَلَيْهَا فِي مراودتها فتاها، وحبها الشَّديد لَهُ، وَهُوَ لَا يُسَاوِي هَذَا ; لِأَنَّهُ مَوْلًى مِنَ الْمَوَالِي وَلَيْسَ مِثْلُهُ أَهْلًا لِهَذَا.
وَلِهَذَا قُلْنَ: " إِنَّا لنراها فِي ضلال مُبين " أَي فِي وَضعهَا الشئ فِي غير مَحَله.
" فَلَمَّا سَمِعت بمكرهن " أَيْ بِتَشْنِيعِهِنَّ عَلَيْهَا وَالتَّنَقُّصِ لَهَا، وَالْإِشَارَةِ إِلَيْهَا بِالْعَيْبِ وَالْمَذَمَّةِ بِحُبِّ مَوْلَاهَا وَعِشْقِ فَتَاهَا، فَأَظْهَرْنَ ذَمًّا وَهِيَ مَعْذُورَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، فَلِهَذَا أَحَبَّتْ أَنْ تَبْسُطَ عُذْرَهَا عِنْدَهُنَّ، وَتُبَيِّنَ أَنَّ هَذَا الْفَتَى لَيْسَ كَمَا حَسِبْنَ، وَلَا مِنْ قبيل مالديهن.
فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ فَجَمَعَتْهُنَّ فِي مَنْزِلِهَا، وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ ضِيَافَةَ مِثْلِهِنَّ، وَأَحْضَرَتْ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ شَيْئًا مِمَّا
يُقْطَعُ بِالسَّكَاكِينِ، كَالْأُتْرُجِّ وَنَحْوِهِ، وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ سكينا، وَكَانَتْ قَدْ هَيَّأَتْ يُوسُفَ ﵇، وَأَلْبَسَتْهُ أَحْسَنَ الثِّيَابِ وَهُوَ فِي غَايَةِ طَرَاوَةِ الشَّبَابِ (١) وَأَمَرَتْهُ بِالْخُرُوجِ عَلَيْهِنَّ بِهَذِهِ (٢) الْحَالَةِ، فَخَرَجَ وَهُوَ أحسن من الْبَدْر لَا محَالة.

(١) ا: وَكَانَ فِي غَايَة طرازة الشَّبَاب.
(٢) ا: فِي هَذِه.
(*)

1 / 323