Peygamberlerin Kıssaları
قصص الأنبياء
Soruşturmacı
مصطفى عبد الواحد
Yayıncı
مطبعة دار التأليف
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1388 AH
Yayın Yeri
القاهرة
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمين بِبَعِيد ".
قَالُوا: اقْتَلَعَهُنَّ جِبْرِيلُ بِطَرَفِ جَنَاحِهِ مِنْ قَرَارِهِنَّ - وَكُنَّ سَبْعَ مُدُنٍ -
بِمَنْ فِيهِنَّ مِنَ الْأُمَمِ، فَقَالُوا إِنَّهُم كَانُوا أَرْبَعمِائَة نسمَة، وَقيل أَرْبَعَة آلَاف (١) نَسَمَةٍ، وَمَا مَعَهُمْ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ، وَمَا يَتْبَعُ تِلْكَ الْمُدُنَ مِنَ الْأَرَاضِي وَالْأَمَاكِنِ وَالْمُعْتَمَلَاتِ.
فَرَفَعَ الْجَمِيعَ حَتَّى بَلَغَ بِهِنَّ عَنَانَ السَّمَاءِ، حَتَّى سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ أَصْوَاتَ دِيَكَتِهِمْ وَنُبَاحَ كِلَابِهِمْ، ثُمَّ قَلَبَهَا عَلَيْهِمْ، فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا.
قَالَ مُجَاهِدٌ: فَكَانَ أَوَّلَ مَا سَقَطَ مِنْهَا شُرُفَاتُهَا.
" وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم حِجَارَة من سجيل ".
[وَالسِّجِّيلُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ (٢)] وَهُوَ الشَّدِيدُ الصُّلْبُ الْقَوِيُّ، " مَنْضُودٍ " أَيْ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي نُزُولِهَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ.
" مُسَوَّمَةً " أَيْ مُعَلَّمَةً مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ حَجْرٍ اسْمُ صَاحِبِهِ الَّذِي يَهْبِطُ عَلَيْهِ فَيَدْمَغُهُ، كَمَا قَالَ: " مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ للمسرفين " وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: " وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مطر الْمُنْذرين "، وَقَالَ تَعَالَى: " وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى * فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى فبأى آلَاء رَبك تتمارى " يَعْنِي (٣) قَلَبَهَا فَأَهْوَى بِهَا مُنَكَّسَةً عَالِيَهَا سَافِلَهَا، وَغَشَّاهَا بِمَطَرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ، مُتَتَابِعَةٍ، مسومة مرقومة عَلَى كُلِّ حَجَرٍ اسْمُ صَاحِبِهِ الَّذِي سَقَطَ عَلَيْهِ ; مِنَ الْحَاضِرِينَ مِنْهُمْ فِي بَلَدِهِمْ، وَالْغَائِبِينَ عَنْهَا مِنَ الْمُسَافِرِينَ وَالنَّازِحِينَ وَالشَّاذِّينَ مِنْهَا.
وَيُقَالُ إِنَّ امْرَأَةَ لُوطٍ مَكَثَتْ مَعَ قَوْمِهَا، وَيُقَالُ إِنَّهَا خرجت مَعَ زَوجهَا
(١) ا: أَرْبَعَة آلَاف ألف نسمَة (٢) سَقَطت من ا.
(٣) ا: أَي قَلبهَا.
(*)
1 / 268