والبوصيري كان ممقوتًا لإطلاق لسانه في الناس بكل قبيح وذكره لهم بالسوء في مجالس الأمراء والوزراء (١)، سيء الخلق مع زوجته وغيرها، شحَّاذًا، مضطربًا في شخصيته، فتارة يمدحُ النصارى ويذُمُّ اليهود، وتارة يمدح اليهود إرضاءً للنصارى، وتارة يذم الاثنين معًا (٢)، وكان كثير المدح للسلاطين طمعًا فيما عندهم وهذا ليس غريبًا على الشعراء لكنه ليس من صنيع العلماء، أضف إلى ذلك أنَّ له أبياتًا كثيرة في البردة والهمزية وبقية قصائده الواردة في ديوانه، فيها من الغلو ما يصدِّق قول منتقديه فيه، وإليك جوانب مما ذكر:
أما سوء خلقه مع زوجته فقد ذمَّها وأشار إلى اتهامها بالفاحشة في قصيدة طويلة، وفي القصيدة من الفحش والفجور والفسق ما فيها، نسأل الله السلامة: