329

Qawa'id al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Yayıncı

مكتبة الكليات الأزهرية

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
النَّوْعُ الْخَامِسُ: مَا يَشْتَمِلُ عَلَى الْحَقَّيْنِ وَيَغْلِبُ عَلَيْهِ حَقُّ الْعِبَادِ كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ وَسَتْرِ الْعَوْرَاتِ، وَقَدْ يَجْتَمِعُ الْحَقَّانِ فِي الدِّمَاءِ، وَالْأَبْضَاعِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَنْسَابِ.
وَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَحَقُّ اللَّهِ - تَعَالَى - فِيهَا تَابِعٌ لِحُقُوقِ الْعِبَادِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُبَاحُ بِإِبَاحَتِهِمْ وَيُتَصَرَّفُ فِيهَا بِإِذْنِهِمْ، وَفِي الْجِهَادِ الْحَقَّانِ جَمِيعًا.
وَأَمَّا الْمُعَامَلَاتُ فَأَنْوَاعٌ. أَحَدُهَا: مَا وُضِعَ
لِإِفَادَةِ الْمَصَالِحِ الْعَاجِلَةِ
كَالْبُيُوعِ وَالْإِجَارَاتِ وَتَدْخُلُهُ الْمَصَالِحُ الْآجِلَةُ بِالْمُبَاحَاتِ وَالْمُسَامَحَاتِ.
النَّوْعُ الثَّانِي: مَا يَكُونُ
مَصْلَحَةً عِوَضِيَّةً
آجِلَةً كَالِاسْتِئْجَارِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، وَكَالِاسْتِئْجَارِ لِلْأَذَانِ بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوْ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَكَالِاسْتِئْجَارِ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ عَلَى الصِّيَامِ، وَكَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ بِالْحَجِّ أَوْ الْأَذَانِ أَوْ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ.
النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَا تَكُونُ إحْدَى مَصْلَحَتَيْهِ عَاجِلَةً وَالثَّانِيَةُ آجِلَةً كَالْقَرْضِ، مَصْلَحَتُهُ لِلْمُقْتَرِضِ عَاجِلَةٌ وَلِلْمُقْرِضِ آجِلَةٌ إذَا قَصَدَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، وَكَذَلِكَ ضَمَانُ إحْضَارِ مَا يَجِبُ إحْضَارُهُ مَصْلَحَتُهُ الْعَاجِلَةُ لِلْمَضْمُونِ، وَالْآجِلَةُ لِلضَّامِنِ إذَا قَصَدَ بِهِ الْقُرْبَةَ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى -.
النَّوْعُ الرَّابِعُ: مَا تَكُونُ إحْدَى مَصْلَحَتَيْهِ عَاجِلَةً وَالْأُخْرَى يَتَخَيَّرُ بَاذِلُهَا بَيْنَ تَعْجِيلِهَا وَتَأْجِيلِهَا، أَوْ مَا تَأَجَّلَ بَعْضُهَا دُونَ بَعْضٍ كَضَمَانِ الدُّيُونِ مَصْلَحَتُهُ الْعَاجِلَةُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ.
وَأَمَّا الْآجِلَةُ، فَإِنْ ضَمِنَ ذَلِكَ بِعِوَضٍ كَانَ كَالْقَرْضِ، وَإِنْ ضَمِنَهُ مَجَّانًا أُثِيبَ عَلَيْهِ إنْ قَصَدَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ.
وَكَذَلِكَ إنْ شَرَطَ الرُّجُوعَ بِالْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي قَبُولِ الْوَدَائِعِ وَالْأَمَانَاتِ وَالْوَكَالَاتِ مَصْلَحَتُهَا الْعَاجِلَةُ لِلْمَالِكِ وَالْمُوَكِّلِ وَالْمُودِعِ وَفِي الْآجِلِ لِلْقَابِلِ إنْ قَصَدَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ.

2 / 78