Fıkhi Kurallar
القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها
Yayıncı
دار القلم
ويواسون من القليل . فإذا اجتمعوا على الأكل تجافى بعضهم عن الطعام للبعض ، وآثر صاحبه على الطعام . غير أن الطعام ربما يكون مشفوها(1) . وفي القوم من بلغ به الجوع الشدة، فهو يشفق من فنائه قبل أن يأخذ حاجته منه، فربما قرن بين التمرتين وأعظم اللقمة ليسد به الجوع، ويشفي به القرم، فأرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الأدب فيه، وأمر بالاستئذان، ليستطيب به نفس أصحابه، فلا يجدوا في أنفسهم من ذلك إذا رأوه قد استأثر به عليهم. أما اليوم، فقد كثر الخير واتسعت الحال، وصار الناس إذا اجتمعوا تلاطفوا على الأكل، وتحاضوا على الطعام، فهم لا يحتاجون إلى الاستئذان في مثل ذلك الا أن يحدث حال من الضيق والإعواز تدعو الضرورة فيها إلى مثل ذلك، فيعود الأمر إذا عادت العلة(2) . والله أعلم" .
ومما يتخرج عليها : أن الخمر لما كان موجب تحريمها ونجاستها هي الشدة المطربة، فإذا زالت تلك العلة وانقلبت الخمر بنفسها خلا كانت طاهرة باتفاق العلماء(3) . وكذلك العصير إذا انقلب خمرا زالت طهارته(4) .
وكذلك الصبا، والسفه، والإغماء، والنوم، والجنون أسباب لزوال التكاليف ونفوذ التصرف؛ فإذا زالت، حصل التكليف ونفذ التصرف، وكلما عاد النوم أو الإغماء أو الجنون زال التكليف بزوال علته .ا وكذلك تزول ولاية الأب، والوصي، والحاكم بفسوقهم، فإن عادوا إلى العدالة عاد الأب إلى ولايته دون الوصي والحاكم، لأن فسوق الأب مانع، وفسق الوصي والحاكم قاطع.
وكذلك موانع ولاية النكاح في حق الأولياء ترفع الولاية بزوالها وتعود بارتفاعها"(5).
شفه) . وانظر: معالم السنن: 343/5.
(2) معالم السنن: 333/5.
(3) انظر: ابن تيمية: مجموع الفتاوي: 502/21، 503.
(4) انظر: ابن عبد السلام: قواعد الأحكام: 4/2. (5) المصدر نفسه: 4/2 .
426
Sayfa 425