561

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣/٢٠٠٢م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

في الحديث: "الدين النصيحة". قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: "لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم" ١.
وأما بيع من يزيد ويسمى بيع المزايدة، ويسمى اليوم المزاد العلني، أو بيع الحراج٢، فليس داخلًا في النهي عن سوم الرجل على سوم أخيه وبيعه على بيعه. وقد استدل بعضهم على جوازه بما رواه أنس بن مالك ﵁ وذكر حديثًا طويلًا جاء فيه: أن رسول الله ﷺ باع حلسًا٣ وقدحًا فيمن يزيد٤. والحديث وإن لم يثبت، إلا أن إجماع المسلمين يبيعون في أسواقهم بالمزايدة٥. وقد بوّب البخاري في صحيحه بابًا في بيع المزايدة٦، وذكر فيه حديث جابر بن عبد الله ﵄: أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر، فاحتاج، فأخذه النبي ﷺ فقال: "من يشتريه مني"؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه٧.

١ رواه مسلم [كتاب الإيمان (١/٧٤)] .
٢ بيع المزاد (ص١٠-١١) .
٣ الحِلْس: هو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب. النهاية في غريب الحديث (١/٤٢٣) .
٤ رواه أبو داود [كتاب الزكاة (٢/٢٩٢-٢٩٣)]، والترمذي [كتاب البيوع (٣/٥٢٢)]، والنسائي [كتاب البيوع (٧/٢٥٩)]، وابن ماجه [كتاب التجارات
(٢/٧٤٠-٧٤١)]، وأحمد (٣/١٠٠)، كلهم من طرق عن الأخضر بن عجلان أبي بكر عبد الله الحنفي عنه به.
وأبو بكر الحنفي قال فيه البخاري: لا يصح حديثه. وجهّله ابن القطان. تهذيب التهذيب (٦/٨٨) . فعلى هذا فإن هذا الإسناد ضعيف. والله أعلم.
٥ المغني (٤/٣٠٢) .
٦ صحيح البخاري - مع الفتح -[كتاب البيوع (٤/ باب رقم ٥٩)] .
٧ تقدم ذكر هذا الحديث (ص١٣٤-١٣٥) .

2 / 601