407

Prohibited and Forbidden Transactions in Islam

البيوع المحرمة والمنهي عنها

Yayıncı

دار الهدى النبوي،مصر - المنصورة سلسله الرسائل الجامعيه

Baskı

الأولى ١٤٢٦ هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

٣٧

يكون العضو له بديل آخر.
رضا المنقول منه حيًا أو ميتًا، عن طريق رضائه، أو ورثته، أو وليه، أو نحو ذلك.
وجود حالة ضرورة ملحة يمكن دفعها بهذا النقل، وأن يتقرر هذا عن طريق طبيب مسلم عدل ثقة.
عدم المقابل لهذا، بمعنى أن يكون هذا على سبيل التبرع لإنقاذ حياة المنقول إليه، طالما أن الضرر لم يرفع بضرر آخر١ والله تعالى أعلم.

١ الأشباه والنظائر للسيوطي ١/١٧٨.
المطلب الثاني: حكم بيع بعض أجزاء الإنسان
أما عن بيع هذه الأعضاء أو الحصول على مقابل مادي فهذا غير جائز شرعًا، لانتفاء شرط صحة البيع وهو ملكية المبيع وماليته، فالأعضاء لا مالية لها بسبب عدم ملكيتها فضلًا عن أن هذه الجزئية مشمولة بذات أحكام بيع الإنسان التي تقرر فيما سبق الإجماع على منع هذا البيع، لأنه مخالف لمقصود الشارع من تكريم الآدمي وصونه عن الابتذال بالبيع ونحوه، خاصة وان الأعضاء الآدمية ليست ملكًا للإنسان، ولأن من شروط صحة البيع أن يكون المبيع ملكًا للبائع، وقد نهى الشارع عن بيع ما لا يملكه.
والمقرر أن أجزاء الإنسان الظاهرة والباطنة هي مكوناته، وهي حقيقته، وهي المؤدية لغايته، والمؤلفة لوحدة هذا الجسم وتناسقه، وحمايته على المدى القريب والبعيد، وهي المناط بها استمرار حياته، وكل جزء من أجزاء الإنسان خلق ليؤدي وظيفته، ويقوم بمهام ضمن الإطار العام لجسم الإنسان، ولما كان المقرر هو حرمة بيع الإنسان أو التصرف فيه حرم - تبعًا لهذا - بيع أي جزء من أجزائه غير المتجددة، ظاهرًا كان ذلك العضو أو باطنًا، وهذه الأجزاء جميعًا هي مكونات الآدمي، فما تأخذه الحقيقة الكلية من حكم يأخذه كل جزء من أجزائها، لأنها نفس واحدة وروح واحدة، فإذا حرم التصرف في الآدمي حرم التصرف في كل جزء

1 / 424