487

Principles of Invitation and Its Methods 4 - University of Madinah

أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة

Yayıncı

جامعة المدينة العالمية

ويعتقد الشيخ أن الله أمر جميع الناس بتوحيد الله في العبادة والإلهية بجميع أنواعها، ونهاهم عن ضد هذا التوحيد، والدليل هو قول الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ (النساء: من الآية: ٣٦) وقوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (الإسراء: من الآية ٢٣) وهو أعظم ما أمر الله به، وفرض وأوجب سبحانه، كما أن أعظم ما حرم الله ونهى عنه هو ضده وهو الشرك، قال تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ (الأنعام: من الآية: ١٥٠).
قال ابن مسعود ﵁: "من أراد أن ينظر إلى وصية محمد ﵌ التي عليها خاتَمَهُ فليقرأ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ " الآية.
قال الشيخ ﵀ محمد بن عبد الوهاب- في هذه الآية وما يليها من آيات: فيه عظم شأن الآيات المحكمات في سورة الأنعام عند السلف، وكذلك الآيات المحكمات في سورة الإسراء، وفيها اثنتا عشرة مسألة، بدأها الله بقوله: ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ (الإسراء: الآية: ٢٢) وفيها قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ (الإسراء: من الآية ٢٣) ولحديث معاذ: «كنت رديفَ النبي ﵌ على حمار فقال لي: يا معاذ، أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله: ألا يعذب من لا يشرك به شيئًا، قلت: يا رسول الله ﵌ أفلا أبشر الناس، قال: لا تبشرهم فيتكلوا» أخرجاه في الصحيحين.
قال الشيخ معلقًا على هذا الحديث: وفي هذا أن العبادة هي التوحيد، وأن من لم يأتِ به لم يعبد الله، ففيه معنى قول الله تعالى: ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُد﴾ (الكافرون: الآية: ٣).

1 / 513