480

Principles of Invitation and Its Methods 4 - University of Madinah

أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة

Yayıncı

جامعة المدينة العالمية

ومن منهج الشيخ ﵀ أيضًا، أنه كان يحدث الناس بما يعرفون؛ أخذًا بقول علي - رضي الله تعالى عنه-: "حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يُكذبَ اللهُ ورسولُه" وقد ذكر هذا الحديث الإمام البخاري ﵀ في صحيحه.
والشيخ ﵀ يبين أن أهم وأنفع شيء هو معرفة قواعد الدين على التفصيل، فإن أكثر الناس يفهم القواعد ويقر بها على الإجمال، ويدعها عند التفصيل، مثل مَن يقول: التوحيد زين، والدين حق، فإذا تبين له أن من التوحيد والدين تكفيرُ المشرك وقتاله على ذلك، ترك هذا الأمر؛ لأنه لا يوافق هواه.
ويتبين من خلال ما ذكرتُ، أن الشيخ -رحمه الله تعالى- انحصر كلامه في منهجه في التعليم في أمرين:
الأول: أن الله ﵎ بعث محمدًا ﵌ لإخلاص الدين، ويجب إذن ألا يجعل العباد مع الله ﵎ شريكًا في أي لون من ألوان العبادة، لا ملكًا مقربًا، ولا نبيًّا مرسلًا، ولا قبرًا، ولا حجرًا، ولا شجرًا، ولا غير ذلك.
الأمر الثاني: وجوب اتباع النبي ﵌ في الاعتقادات والأقوال والأفعال، كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (آل عمران: من الآية: ٣١).
ويجب -بناءً على هذا- ترك الابتداع في الدين، وترك ما ليس من سنة النبي ﵌ لقوله ﵊: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية مسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» فتُوزن أقوال الناس وأفعالهم الباطنة والظاهرة في عبادة الله تعالى بأقوال الرسول ﵌ فما وافق منها أقوال الرسول ﵊ وأفعاله قُبل، وما خالف رد على فاعله كائنًا من كان.

1 / 506