400

Pre-Islamic Religious Thought History

تاريخ الفكر الديني الجاهلي

Yayıncı

دار الفكر العربي

Baskı

الرابعة ١٤١٥هـ

Yayın Yılı

١٩٩٤

Bölgeler
Mısır
وأما سدنته: هم "الغطاريف" من الأزد. وذُكر أن تلبيته كانت: لبيك اللهم لبيك، لولا أن بكرا دونك، يبرك الناس ويهجرونك، وما زال حج عثج يأتونك، أنا على عدوائهم من دونك١.
ويظهر من أقوال ابن الكلبي ابن هذا الصنم كان معظما وخاصة عند الأوس والخزرج؛ أي أهل يثرب، ومن كان يأخذ مأخذهم من عرب المدينة، والأزد، وغسان؛ فكانوا يحجون ويقفون مع الناس المواقف كلها، ولا يحلقون رءوسهم؛ فإذا نفروا أتوا "مناة" وحلقوا رءوسهم عنده، وأقاموا عنده لا يرون لحجهم تماما إلا بذلك، ولكن القبائل العربية الأخرى كانت تعظمه كذلك، وفي جملتها: "قريش، وهذيل، وخزاعة، وأزدشنوءة"٢.

١ المفصل جـ٦ ص٢٤٦، الطبري ٢٧٠، ٣٢.
٢ المفصل جـ٦ ص٢٤٧.
٤- هبل:
يقول ابن الكلبي: وكانت لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها وكان أعظمها "هبل"، وكان فيما بلغني من عقيق أحمر على صورة إنسان مكسور اليد اليمنى، أدركته قريش فجعلت له يدا من ذهب، وكان أول من نصبه خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.
وكان يقال له: "هبل خزيمة"، وكان في جوف الكعبة، قدامه سبعة أقداح، مكتوب في أولها: "صريح" والآخر: "ملصق" إذا شكوا في مولود أهدوا إليه هدية؛ ثم ضربوا بالقداح، فإن خرج "صريح" ألحقوه، وإن خرج "ملصق" دفعوه وقدح على الميت، وقدح على النكاح، وثلاثة لم تفسر على ما كانت فإذا اختصموا في أمر، أو أرادوا سفرا أو عملا أتوه فاستقسموا بالأزلام عنده، فما خرج عملوا به وانتهوا إليه، وعنده ضرب عبد المطلب بالقداح على ابنه عبد الله.

1 / 419