197

Personality of the Muslim as Shaped by Islam in the Quran and Sunnah

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية

Baskı

العاشرة

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

رسول الله ﷺ؟ فكلمه أسامة فقال رسول الله ﷺ مغضبا: «أتشفع في حد من حدود الله تعالى»؟. ثم قام فاختطب، ثم قال: «إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد! وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» (١).
هكذا كان الغضب عند رسول الله ﷺ، وهذه هي مسوغاته في شرعة الإسلام، أن يكون لله، لا للنفس.
يجتنب السباب والفحش:
وإذا ما أخذ المسلم نفسه بهذا الخلق عند الغضب فبدهي ألا يجري على لسانه سباب أو هجر من القول أو فحش، ويعزز هذا الخلق في نفسية المسلم، وينزه لسانه عن السباب والفحش التزامه الصادق بتوجيهات الإسلام الخلقية التي نفرت من السباب والفحش والطعن واللعن تنفيرا جعل حس المسلم لا يطيق سماع مثل تلك العبارات:
فعن أبي مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» (٢).
وقال: «إن الله لا يحب كل فاحش متفحش» (٣).
وقال: «إن الله تعالى يبغض الفاحش البذيء» (٤).
وقال: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» (٥).

(١) متفق عليه.
(٢) متفق عليه.
(٣) رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات.
(٤) رواه الطبراني ورجاله ثقات.
(٥) أخرجه البخاري في الأدب المفرد.

1 / 197