317

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Yayıncı

مكتبة الغرباء

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ

Yayın Yeri

الدار الأثرية

Bölgeler
Mısır
الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله
عباد الله! موعدنا في هذا اليوم -إن شاء الله تعالى- مع اللقاء الحادي والثلاثين من سيرة المصطفى ﷺ.
وحديثنا في اللقاء سيكون عن: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله.
عباد الله! في الجمعة الماضية تكلمنا عن الأهداف السامية التي من أجلها شُرع القتال في سبيل الله.
وتبين لنا أن الإِسلام فرض القتال على المسلمين؛ لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى دائمًا.
وتبين لنا أيضًا؛ أن الإِسلام أدب المجاهدين في سبيل الله بآدابٍ قبل المعركة وأثناء المعركة، وبعد الانتهاء من المعركة.
عباد الله! ولما كان القتال فيه مشقة على النفوس البشرية، جاءت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة تُرغِبُ وتَحُثُّ وتُحَرِضُ على القتال والجهاد في سبيل الله
ففي كتاب ربنا:
قال تعالى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢١٦)﴾ [البقرة: ٢١٦]، وقال تعالى: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧)﴾ [آل عمران: ١٥٧].

1 / 308