20

Nazul Quran Kerim ve Ona Gösterilen İtina Hz. Peygamber Dönemi

نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد النبي ﷺ

Yayıncı

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ﴾ (التوبة:٦٤) ١، وقد كان المنافقون يتظاهرون بالإسلام ويختلطون بالمسلمين ويقفون على أسرارهم وأحوالهم فكانوا كلما عزموا أمرًا نقضه الله تعالى، أو بيتوا كيدًا أظهره الله، فأظهر فضائحهم وجعل مكنون أسرارهم معلومًا لرسوله ولمن آمن معه واقرأ إن شئت ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (البقرة:٨-٩)، وقوله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ (المنافقون: ١)، وغير ذلك من الآيات التي كانت تنزل على النبي ﷺ مفرقةً تنبيهًا له وتحذيرًا له وللمؤمنين.
سابعًا: التحدي والإعجاز وهو ظاهر وواضح في كل مرحلة من مراحل نزوله مفرقًا فقد تحداهم الله تعالى أن يأتوا بالقرآن فلم يستطيعوا، وتحداهم أن يأتوا بعشر سور مثله فلم يستطيعوا، وتحداهم أن يأتوا بحديث مثله فلم يستطيعوا، وأتاح لجميع المشركين والمعارضين الدخول في معركة التحدي فلم يفلحوا.
﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ (الطور:٣٣، ٣٤)، ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (هود:١٣)، ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (البقرة:٢٣) .

١ وانظر علوم القرآن ٧٦.

1 / 20