36

Nur Iqtibas

نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي ﷺ لابن عباس

Soruşturmacı

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Yayıncı

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Bölgeler
Suriye
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
İlhanlılar
"ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ وَاجِدٌ مَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أُرِيدَ، عَطَائِي كَلَامٌ، وَعَذَابِي كَلَامٌ، إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا فَأِنَّمَا أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ".
فكيف يسأل الفقير العاجز ويترك الغني القادر؟ إن هذا لأعجب العجب!
قال بعض السَّلف: إني لأستحي من الله أن أسأله الدُّنْيَا وهو (يملكها) (*) فكيف أسألها من لا يملكها؟! يعني: المخلوق.
وحصل لبعض السَّلف ضيق في معيشته حتى هم أن يطلب من بعض إخوانه، فرأى في منامه قائلا يقول:
أيحسن بالحرِّ المريد
إذا وجد عند الله ما يريد
أن يميل بقلبه إِلَى العبيد
فاستيقظ وهو من أغنى الناس قلبًا.
وقال بعض السَّلف: قرأت في بعض الكتب المنزلة: "يقول الله ﷿: (أَيُؤَمَّلُ) (**) غَيْرِي لِلشَّدَائِدِ؟! وَالشَّدَائِدُ بِيَدِي وَأَنَا الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وَيُرْجَى غَيْرِي وَيُطْرَقُ بَابُهُ بِالْبُكْرَاتِ؟! وَبِيَدِي مَفَاتِيحُ الْخَزَائِنِ، وَبَابِي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي، مَنْ ذَا الَّذِي أَمَّلَنِي لِنَائِبَةٍ فَقَطَعْتُ بِهِ أَوْ مَنْ ذَا الَّذِي رَجَانِي لِعِظَمٍ فَقَطَعْتُ رَجَاءِهِ، وَمَنْ ذَا الَّذِي طَرَقَ بَابِي فَلَمْ أَفْتَحْهُ لَهُ؟
أَنَا غَايَةُ الْآمَالِ، فَكَيْفَ تَنْقَطِعُ الْآمَالُ دُونِي؟!
أَبَخِيلٌ أَنَا؟ فَيُبَخِّلُنِي عَبْدِي! أَلَيْسَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ وَالْكَرْمُ وَالْفَضْلُ كُلُّهُ لِي؟! فَمَا يَمْنَعُ الْمُؤَمِّلِينَ أَنْ يُؤَمِّلُونِي، لَوْ جَمَعْتُ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا أَعْطَيْتُ الْجَمِيعَ وَبَلَّغْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَمَلَهُ، لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي عُضْوَ ذَرَّةٍ.

(*) نسخة: " مالكها".
(**) نسخة: "يُؤَمَّلُ".

3 / 125