383

Nükat ve Tenbihat

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

Soruşturmacı

الأستاذ / محمد الطبراني

Yayıncı

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

المملكة المغربية

أَبَا الْقَاسِمِ". وبيانُ كونِه تأسيسا، أنّ العصيان أعمُّ من ترك الواجب والمندوب، ولا يلزم من ثبوت الأعم ثبوت الأخص، فكان ذِكْرُ الأخَصِّ بعدَه تأسيسا.
وتقريرُ هذه الآية على مذهبنا، أن المرادَ بالمعصية وتعدِّي الحدودِ الكفرُ، والمرادُ بالخلودِ طولُ الإقامة لَا التأبيدُ. وأيضا إن الآية دليلٌ لأهل السنة؛ لأن قولَه (وَمَنْ يُطِع)، فِعلٌ في سياق الثبوت، فهو مطلقٌ يَصْدُقُ بأدنى طاعة، فيتناولُ العاصي لأنه مطيعٌ بإيمانه، فَتَعَينَ حملُ قولِه (وَمَن يعْصِ) على الكافر، لئلا يتناقض؛ لكِنْ يُعارَضُ هذا بلزوم مثلِه في (ومن يعص) بِعَيْنِ ما ذَكَرَهُ.
وقولُ ابنْ عطية: "يُراعَى لفظ "مَنْ" ثم معناها، ولا يجوز العكس"،

2 / 156