333

Buhari'nin Sahih'ine Noktalar

النكت على صحيح البخاري

Soruşturmacı

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Yayıncı

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

القاهرة - مصر

* تنبيه:
قَالَ ابن التين: لعلها أمِنَتْ عليها الفتنة فلذلك مدحتها في وجهها.
قُلْت: لكن رواية حَمَّاد بن سلمة، عن هشام في هذا الحديث تدل عَلى أنها ما ذكرت ذلك إلا بعد أن خرجت المرأة، أخرجه الحسن بن سُفْيَان في مسنده من طريقه، ولفظه: "كانت عندي امرأة فلما قامت قَالَ رسول الله ﷺ: "من هذه يا عائشة؟ " قُلْت: يا رسول الله هذه فلانة وهي أعبد أهل المدينة" فذكر الحديث (١).
قوله: (مه). قَالَ الجوهري: هي كلمة مبنية عَلى السكون، وهي اسم سمي به الفعل، والمعنى: اكفف، يقال: مَهْمَهْتُه، إذَا زجرته، فإن وصلت نونت فقلت: "مهٍ".
وَقَالَ الدّاوودي: أصلُ هذه الكلمة: "ما هذا؟ ! " كالإنكار، فطرحوا بعض اللفظ فقالوا: مهٍ، فصيروا الكلمتين كلمة.
وهذا الزجر يحتمل أن يكون لعائشة، والمراد: نهيها عن مدح المرأة بما ذكرت، ويحتمل أن يكون المراد: النهي عن ذلك الفعل، وقد أخذ بذلك جماعة من الأئمة فقالوا: يكره صلاة جَميع الليل كما سيأتي في مكانه.
قوله: (عليكم بِما تطيقون) أي: اشتغلوا من الأعمال بما تستطيعون المداومة عليه، فمنطوقه يقتضي الأمر بالاقتصار عَلى ما يُطاق من العبادة، ومفهومه يقتضي النهي عن تكلف ما لا يُطاق.
وَقَالَ القاضي عِيَاض: يحتمل أن يكون هذا خاصًّا بصلاة الليل، ويحتمل أن يكون عامًا في الأعمال الشرعية.
قُلْت: سبب وروده خاص بالصلاة، لكن اللفظ عام وهو المعتبر.
وقد عبر بقوله: "عليكم" مع أن المخاطب النساء طلبًا لتعميم الحكم فغلَّب الذكور عَلى الإناث.

(١) أخرجه أبو نُعيم بإسناده عن الحسن بن سُفْيَان في "حلية الأولياء" في ترجمة الحولاء بنت تويت (٢/ ٦٥).

1 / 349