296

Buhari'nin Sahih'ine Noktalar

النكت على صحيح البخاري

Soruşturmacı

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Yayıncı

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

القاهرة - مصر

فهذا موافق لقول أهل اللغة؛ لأنه ذكر [أن] (١) الثوبين يصيران بالجمع حُلَّة، ولو كَانَ كما في الأصل عَلى كل واحد منهما حُلَّة لكان إذا جمعهما يَصير عليه حُلَّتان.
ويُمكن الجمع بين الروايتين: بأنه كَانَ عليه بُرْد جيد تحته ثوب خَلِق من جنسه وَعَلى غلامه كذلك، وكأنه قيل له: لو أخذت البُرْد الجيد فأضفته إلَى البُرْد الجيد الَّذِي عليك، وأعطيت الغلام البُرْد الخَلِق بدله لكانت حُلَّة جيدة فتلتئم بذلك الروايتان، ويحمل قوله في حديث الأَعْمَش: "لكانت حلة"، أي: كاملة الجودة، فالتنكير فيه للتعظيم، والله أعلم.
وغلام أبي ذر المذكور لم يُسم، ويحتمل أن يكون أبا مُرَاوح مولَى أبي ذر، وحديثه عنه في الصحيحين (٢).
قوله: (فسألته) أي: عن السبب في إلباسه غلامه نظير لبسه؛ لأنه عَلى خلاف المألوف، فأجابه بحكاية القصة التِي كانت سببًا لذلك.
قوله: (ساببت) في رواية الإسماعيلي: "شاتمت"، وفِي الأدب للمؤلف: وكانَ بيني وبين رجل كلام" (٣). وزاد مُسْلِم: "من إخواني" (٤)، وقيل: إن الرجل المذكور هو بلال المؤذن مولَى أبي بكر، روى ذَلِكَ الوليد بن مُسْلِم منقطعًا.
قوله: (فعيرته بأمه) أي: نسبته إلَى العار، زاد في الأدب: "وكانت أمه أعجمية فنلت منها" (٥)، وفِي رواية: "قُلْتُ له: يا ابن السوداء" (٦)، والأعجمي: من لا يفصح باللسان

(١) زيادة من "الفتح".
(٢) "صحيح البخاري" (كتاب العتق، باب: أي الرقاب أفضل) برقم (٢٥١٨)، و"صحيح مُسْلِم" (كتاب الإيمان، باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال) برقم (٨٤).
(٣) "صحيح البخاري" (كتاب الأدب، باب: ما ينهى عن السباب واللعن) برقم (٦٠٥٠).
(٤) "صحيح مُسْلِم" (كتاب الأيمان، باب: إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه) برقم (١٦٦١).
(٥) "صحيح البخاري" (كتاب الأدب، باب: ما ينهى عن السباب واللعن) برقم (٦٠٥٠).
(٦) أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (باب: في حفظ اللسان، فصل: ومما يجب حفظ اللسان منه الفخر بالآباء وخصوصًا بالجاهلية والتعظيم) (٤/ ٢٨٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٠/ ٤٦٤).

1 / 312