248

Buhari'nin Sahih'ine Noktalar

النكت على صحيح البخاري

Soruşturmacı

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Yayıncı

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

القاهرة - مصر

قوله: (فهو) أي: العقاب.
(كَفَّارة) زاد أَحْمَد: "له" (١)، وكذا هو للمصنف من وجه آخر في باب المَشيئة من كتاب التوحيد، وزاد "وطُهُور" (٢).
قَالَ النووي: عموم هذا الحديث مخصوص بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨ - ١١٦]. فالمرتد إذا قُتل عَلى ارتداده لا يكون القتل له كفارة.
قُلْتُ: وهذا بناء عَلى أن قوله: "من ذَلِكَ شيئًا" يتناول جَميع ما ذُكر وهو ظاهر.
وقد قيل: يُحتمل أن يكون المراد ما ذُكر بعد الشِّرك بقرينة أن المُخاطب بذلك المسلمون فلا يَدخل حَتَّى يحتاج إلى إخراجه، ويُؤيده رواية مُسْلِم من طريق [٦٠/أ] أبي الأشْعَث، عن عُبَادة في هذا الحديث: "ومن أتى منكم حَدًّا" (٣). إذ القتل عَلى الشرك لا يُسمى حَدًّا.
لكن يُعكر عَلى هذا القائل أن الفاء في قوله: "فَمَنْ" لترتيب ما بعدها عَلى ما قبلها، وخِطَاب المسلمين بذلك لا يَمنع تحريز وقوعه منهم، وما ذكر في الحَدِّ عُرْفي حادث، فالصواب ما قَالَ النووي.
وَقَالَ الطيبي: المراد بالشرك: الشِّرك الأصغر؛ وهو الرياء، ويدل عليه تنكير شيئًا، أي: شركًا أيا ما كَانَ.
وتُعقب: بأن عُرف الشارع إذا أَطلق الشِّرك إنما يريد به ما يُقابل التوحيد، وقد تكرر هذا اللفظ في الآيات والأحاديث حيث لا يُراد به إلَّا ذَلكَ.
ويُجاب: بأن طَلب الجمع يقتضي ارتكاب المجاز؛ فما قاله مُحتمل وإن كَانَ ضعيفا، ولكن يغلب عليه أَيضًا أنَّه عَقب الإصابة بالعقوبة في الدُّنْيَا، والرياء لا عقوبة فيه، فَوَضح أن المراد: الشرك، وأنه مَخصوص.

(١) "مسند أَحْمَد" (٥/ ٣١٤).
(٢) "صحيح البُخَارِيّ" (كتاب التوحيد، باب: في المشيئة والإرادة) برقم (٧٤٦٨).
(٣) "صحيح مُسْلِم" (كتاب الحدود، باب: الحدود كفارات لأهلها) برقم (١٧٠٩).

1 / 264