570

Nübüvvetler

النبوات

Soruşturmacı

عبد العزيز بن صالح الطويان

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قول أئمة السنة والحديث في كلام الله تعالى
وأمّا أئمة السنة والحديث؛ كعبد الله بن المبارك، وأحمد بن حنبل١، وغيرهما٢؛ فقالوا: لم يزل الربّ متكلمًا إذا شاء وكيف شاء؛ [فذكروا] ٣ أنّه يتكلم بمشيئته وقدرته، وأنّه لم يزل كذلك٤.
المتكلمون مخالفون للكتاب والسنة
وهذا يناقض الأصل٥ الذي اشترك فيه المتكلمون؛ من الجهميّة، والمعتزلة، ومن تلقى عنهم؛ فلا هم موافقون للكتاب والسنة وكلام السلف؛ لا فيما اتفقوا عليه، ولا فيما تنازعوا فيه، ولهذا يوجد في عامّة أصول الدين لكل منهم قول، وليس في أقوالهم ما يوافق الكتاب والسنة؛ كأقوالهم في كلام الله، وأقوالهم في إرادته ومشيئته، وفي علمه، وفي قدرته، وفي غير ذلك من صفاته٦. وإن كان بعضهم أقرب إلى السنة والسلف من بعض.

١ انظر: كلام الإمام أحمد بن حنبل في الرد على الجهمية والزنادقة له ص١٣١. ونقله عنه العلامة ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢١٣. وانظر: أيضًا: كتاب المحنة لحنبل بن إسحاق ص ٤٥، ٦٨.
٢ وانظر كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل ص ٢١-٤٢؛ حيث ذكر نقولًا كثيرة عن أئمة أهل السنّة والحديث في كلام الله ﷿.
٣ في «ط» فقط: فكذروا.
٤ انظر تفصيل معتقدهم في صفة الكلام في كتب ابن تيمية الآتية: الإيمان ص ١٦٢. ودرء تعارض العقل والنقل ٢٣٢٩،، ١٠٢٢٢. والاستقامة ١٣١١. ومجموع الفتاوى٦٥٣٣. والتسعينيّة ص١٣١-١٣٨، ١٧٦-١٨٨. ٢٣٦-٢٣٨. وشرح الأصفهانية ١٢٠٠-٢٠١، ٢٣٤١.
٥ وهو امتناع حوادث لا أول لها. وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث.
٦ ومن يُقلّب كتب المعتزلة، والأشاعرة، والماتريدية، يجد البون الشاسع والفرق الكبير بين أقوال متبعي هذه المذاهب في قضيّة استندوا فيها جميعًا إلى أصل جهميّ واحد، وانطلقوا من منطلق واحد؛ فبنوا عليه أقوالهم التي ينطح بعضها بعضًا، وينقض أوّلها آخرها.

1 / 590