زكانة ابن البناء
قال ابن شاطر: كنت قاعدًا مع ابن البناء بمراكش في دكان طبيب فإذا برجل جاء إليه وقال له يا سيدي آن والدي توفي وكان متهمًا بالمال ولم يترك لي شيئًا وقيل لي أن ماله مدفون بداره، فأحب أن تعمل خاطرك معي لوجه الله، ففكر الشيخ برهة ثم قال للرجل: صور في صورة الدار في الرمل فصور له الدار من غير أن يدع منها شيئًا فأمره أن يزيل صورتها فأزالها فأمره بإعادتها ثانيًا ففعل، فأمره بإزالتها وبإعادتها ثالثًا وقال له: إن مالك في هذا الموضع منها، فانصرف الرجل وبحث في ذلك الموضع فوجد به المال.
شعر للشريف المومناني
يغنيه ابن الطراحة
كان الشريف أبو الحسين المومناني من العلم والجاه بالمكانة التي لا تجهل وكان قد ولي القضاء بمدينة بجاية وحضر في مجلس كان فيه المغني إبراهيم ابن الطراحة فاقترح بعض الحاضرين على المغني المذكور أن يغني لهم قول بشار بن برد:
رأين الغواني الشيب لاح بمفرقي. . . فأعرضن عني بالعيون الفواتر
وكن إذا أبصرنني أو سمعن بي. . . سعين يعلقن الكرى بالمحاجر