الكلام سواء كان ذلك متعلقًا بما قبلها لم يتم دونه أولًا بل لا يكون الأمر إلا كذلك، قال وحدثني بعض الأصحاب أنه سمع رجلًا يصلي أشقاء رمضان فقرأ من سورة الكهف إلى قوله تعالى ثم أتبع سببًا، فوقف هناك وركع وسجد قال فظننت أنه نسي ما بعد، ثم ركع وسجد حتى يتذكر بعد ذلك ويعيد أول الكلام، فلما قام من السجود ابتدأ القراءة بقوله حتى إذا بلغ، فلما أتم الصلاة قلت له في ذلك فقال أليست حتى للابتداء؟ قال القاضي الشريف فيجب أن يفهم أن الاصطلاح في حتى وفي غيرها من حروف الابتداء ما ذكر.
وجلس العلامة محمد الصغير الورزازي ذات يوم حين إقامته بمصر مع جماعة من العلماء والأعيان وقدم إليهم طعام فأخرج كل واحد منهم ملعقة معه وأخذ يأكل بها فأخذ هو يأكل بيده وترك الملعقة، فقالوا له ما هذا يا شيخ المغاربة فأنشدهم متمثلًا بقول ابن مالك في الألفية:
وفي اختيار لا يجيء المنفصل. . . إذا تأتي أن يجيء المتصل
وقيل أن هذه الحكاية وقعت للرابط الدلائي.
وجلس بعض الطلبة يومًا بين يدي المنصور الذهبي فأنشد هذين البيتين: