موضع المحاجم. فقال أحمد عمه: إنما ابن أخي حجام، فلزمه هذا اللقب، وقال فيه الشاعر:
وسميت حجامًا ولست بحاجم. . . ولكن لطعن في مكان المحاجم
محاسن الزهد والورع
لما توفي والد الشيخ علي بن حرزههم ورثه هو وأخوه أبو القاسم فاتفقا على قسم التركة بينهما بدون تدخل أحد من الناس. وقام علي إلى ورده من الليل فجال خاطره في التركة وجعل يفكر ما يأخذه منها لنفسه وما يترك لأخيه حتى لم يدر ما صلى. فلما أصبح بعث لأخيه أبي القاسم، وقال له: أحضر الشهود حتى أتصدق عليك بميراثي في أبي، فقال له لا تفعل، فقال له لئن لم تقبل لأتصدقن به على الجذمي، فلما رأى ذلك منه أحضر البينة وقبله.
وكان عبد الرحمن بن عاش فقيهًا متورعًا من أهل فاس، باع فندقًا من بعض قرابته وتصدق بثمنه، فمات المشتري فورثه منه فباعه وتصدق بثمنه أيضًا، ولم يشأ أن يقبض عنده ما كان تصدق به.
وزرع فدانًا بباب عجيسة وحصده ودرسه، وكان العام شديدًا