522

Mağribi Nübüvvet

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Yayıncı

لا يوجد

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٠ هـ

وذخرا، وعاين الناس ما تعودوه مع أمير المؤمنين من النجاة والسعود، والفوز المشهور المشهود، والتيسير المعلوم المعهود، هنأ بالسلامة بعضهم بعضًا، وجعلوا ذلك بينهم سنة وفرضًا، فلا تلقى غير حامد وشاكر، ومقر بنعم الله ذاكر، واسع لديهم المجال، في الروية والارتجال، فمن ناظم وناثر، ومقصر ومكاثر، ومن قائل:
أرى نهر العبيد غدًا عنيدًا. . . يعاملنا بجور واشتطاط
عبرناه على خطر وخوف. . . على غير اختيار واحتياط
وذلله الإله لنا فسرنا. . . من الريح المسخر في بساط
يهنئ بالعبور البعض بعضًا. . . كأنما قد عبرنا على الصراط
ومن متمثل في عبور الوادي، على المعادي:
لئن كنا ركبناها ضلالًا. . . فيا له إنا تائبونا
فأخرجنا عن المرغوب منها. . . (فإن عدنا فإنا ظالمونا)
ومن منشد، وإلى ألطف الله مرشد:
عبرت نهر العبيد قهرًا. . . على بساط من الهواء
ولما حمد الناس الإيراد والإصدار، واستقرت بهم بعد العبور الدار، شكروا على فضل الله إمامهم، وجعلوا القبيلة التادلية أمامهم،

2 / 545