479

Mağribi Nübüvvet

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Yayıncı

لا يوجد

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٠ هـ

تجري السفينة إلا بمحاولة الرانس، ألجم الرجل بالشكيمة، وأرده في الأركان يدور كالبهيمة، على أنني أقضي له المئارب والأوطار ويجد عندي كل سلعة لا توجد عند العطار، وأرفع المؤن والوظائف، ولا أطالبه بشيء من التكالف، وأقنع منه بالزبيبة، وأكون له تارة محدثة وتارة طبيبة، فانظري أيتها الصبية من يكون لك عون، ولا تمشي على أثري فتغرقي كما غرق فرعون، فإني أكثر منك بحثًا عن المناسب، ولي معرفة وذهن ثاقب، وإن شئت مناظرتي ومناضلتي ففكري في العواقب ثم أنشدت:
أمنت الدهر يا بنت الزواني. . . وصار لك إليها نصب العيان
فكم طفل قضى في خفض عيش. . . وأخلف ظنه بعد الأمان
إله العرش عمرني وأبقي. . . سعودي ثم ساعدني زماني
جررت الذيل في زمن افتخاري. . . ونزهت الجفون بمهرجان
وإني اليوم من ستين عامًا. . . ولكني أعد من الحسان
فيوم في المجالس باتعاظ. . . ويوم في المحافل والمغاني
(قال الكاتب) وكانت العجوز مخطوبة البنان، مسوكة الفم وليس لها أسنان، مصبوغة الحاجب والسالف، تندب على ما فاتها في الزمن السالف، ثم أنشدت، فأجادت فيما قصدت:

2 / 501