468

Mağribi Nübüvvet

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Yayıncı

لا يوجد

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٠ هـ

والشهود يغلظون على الورثة في الألية، ويسيئونهم بالسباب في النشأة الأولية، والروائح حينئذ تفغم الأرض طيبًا وتهدى إلى الأرواح شذى يفعل في الأبدان فعلًا عجيبًا، والدلال يقول هذا مفتاح الباب، والسمسار يصيح قام النداء فما تنتظرون بالثياب، والشاهد يصيح فتعلو صيحته والمشرف يشرف فتسقط سبحته، . . . ثم يشرع في تقسيم الفرض، ولو أكفئت السماوات على الأرض ويقال لأهل السهام أحسنوا فإن الإحسان ثالث مراتب الإسلام، وقد نص ابن القاسم (١) على أخذ أجرة القسام، وسوغه أصبغ (١٤٨) وسحنون (١٤٨)، ولم يختلف فيه مطرف وابن الماجشون (١٤٨)، ولعل الخروج إلى الانبساط يجر عذرًا، ونسأل الله حمدًا يوجب المزيد من نعمائه وشكرًا، والله يصل عز أخي ومجده، ويهب له قوة تخصه بالفوز عنده، ويزيده بصيرة يتبع بها الحقوق إلى أقصاها، وبصرًا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، ودام يعد الخراريب (٢) والفلوس والأطمار (٣)، ويملأ الطوامير بأقلامه البديعة الصنعة، ويقرن الطومار بالطومار،

(١) ابن القاسم والأعلام الأخرى كلها أسماء لفقهاء مالكية معروفون في عالم القضاء والفتوى.
(٢) الخراريب من قبيل الفلوس.
(٣) الطومار الصحيفة.

2 / 489