رسالة للأديب محمد ابن إبراهيم الفاسي إلى الشهاب محمود الخفاجي
جوابًا عن كتاب بعث به إليه
بعد تقبيل ثريا ذلك الثري، الذي عبق في الشام عنبرًا، وقد جيد الزمان دررًا، لا زال منبع البيان، ومنتجع الأعيان، ولا برح جوهر حصبائه يفضله العيان على قلائد العقيان، هذا وصل إلي وصل الله إليك أسباب العلا، وألبسك رائق الحلى، كتابك الخطير في رقعة من محاسن لفظك الرائق الجلباب، المزري برونق ريق الشباب، وبهجة من بدائع خطك المستوقف للناظر، المخجل بحسنه الوشي الفاخر، والروض الناصر فأجناني ثمر البر يانعًا، وجلا على وجه الود أبيض ناصعًا.
وأراني كيف انقياد القوافي. . . في زمام البيان سمعًا وطوعًا
وفتح للمخاطبة بابًا طالما كنت له هيابًا، ورفع حجابًا ترك القلب وجابا ما زلت أغازلها أملًا، فلا أطيق لها عملًا، وألاحظها أمدًا، أذوب دونه كمدا.
وفي تعب من يحسد الشمس نورها. . . ويزعم أن يأتي لها بضريب
لا جرم أنه اقتضاني خالص ود وصحيح عهد، لم يلتفت مني إلى