449

Mağribi Nübüvvet

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Yayıncı

لا يوجد

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٠ هـ

وبياض الطرس شياته، وأرانا معجز أحمد فبهرت آياته، وخبا سقط الزند لما أشرقت من سماء فكركم آياته، فاطربنا بتغريد طيور همزاته على أغصان ألفاته، وعودنا بالسبع المثاني بنانًا أجادت نثر زهراته على صفحاته، ثم مررنا بتضاعيفه بسوق الرقيق، فرمنا السلوك على منحاها فعمي علينا الطريق، وقلنا واهًا على سوق ابن نباتة وكساد رقيقها، واستلاب البهجة عن نفيس دررها وأنيقها، لا كسوق نفق فيها سوق الغزل، وعلا كعب الرامح والأعزل، وتظافر على سحر النفوس والألباب هاروت الجد وماروت الهزل، وقد القينا السلاح وجحنا للسلم وتهيأنا للسباحة فوقفنا بساحل اليم، وسلمنا لمن استوت به سفينة البلاغة على الجودي، فأبنا والحمد لله على السلامة بالفهاهة والعي، وقلنا ما لنا وللإنشاء، فهو فضل الله يؤتيه من يشاء.
وعذرًا أيها الشيخ عن البيت الذي عطست به أنف الصبا فقذفت به البديهة من الفم، وشرقت به صدر قناة القلم، كما شرقت صدر القناة من الدم، وأما ما تحمل الرسول من كلام، في صورة ملام لا بل مدام، أترع به من سلاف المحبة كأس وجام، فلا وربك ما هي إلا نفحة نفحت، لا سموم لفحت، هززنا به جذع أدبكم كي يتساقط علينا رطبًا جنيا، ويهمي ودقه على الربع المحيل من أفكارنا وسميًا ووليًا، فجاد وأروى، وأجاد فيما روي، وأحيا من القرائح ميتًا كان حديثًا يروي، وطرسا بين أنامل الأيام ينشر ويطوى، أحيا الله تعالى قلوبنا

2 / 470