442

Mağribi Nübüvvet

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Yayıncı

لا يوجد

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٠ هـ

كور، وهمت لليراعة درر، ونظمت للبراعة درر، وعندها تبين إنك واحد حلبة البيان، والسابق في ذلك الميدان يوم الرهان، فكان لك القدم، وأقر لك مع التأخر السابق الأقدم، فوحق فصاحة ألفاظ أجدتها حين أوردتها وأسلتها حين أرسلتها، وأزنتها حين وزنتها، وبراعة معان سلكتها حين ملكتها، وأرويتها حين رويتها، وأوريتها وأصلها حين فصلتها، ووصلتها ونظام جعلته بجسد البيان قلبًا، ولمعصمه قلبًا، وهصرت حدائقه غلبًا وارتكبت رويه صعبًا، ونثار اتبعته له خديمًا، وصيرته لمدير كأسه نديمًا، ولحفظ ذمامه المدامي أو مدامه الذمامي مديمًا، لقد فتنتني حين أتتني، وسبتني حين صبتني، فذهبت خفتها بو قاري، ولم يرعها بعد شيب عذاري، بل دعت للتصابي فقلت مرحبًا وحللت لفتنتها الحبا، ولم أحفل بشيب، وألفيت ما رد نصابي نصيب، وإن كنا فرسي رهان، وسابقي حلبة ميدان، غير أن الجلدة بيضاء، والمرجو الأغضاء بل الإرضاء.
بني، كيف رأيت للبيان هذا الطوع، والخروج فيه من نوع إلى نوع، أين صفوان بن إدريس، ومحل دعواه بين رحلة وتعريس، كم بين ثغاء بقر الفلاة وزئير ليث الفريس، كما أني أعلم قطعًا وأقطع علمًا، وأحكم قضاء وأمضي حكمًا، أنه لو نظر إلى قصيدتك الرائقة، وفريدتك

2 / 463