402

Mağribi Nübüvvet

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Yayıncı

لا يوجد

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٠ هـ

من جميع الأشهاد، ورماكم بالداهية الدهياء، والداء العياء، أتعتذرون من المجال بضعف الحال، وقلة الرجال، لنلحقكم بربات الحجال، كأنا لا نعرف مناحي أقوالكم، وسوء تقلبكم في أحوالكم، لا جرم أنكم سمعتم بالعدو قصمه الله، وقصده ذلك الموضع عصمه الله، فطاشت قلوبكم خورًا، وعاد صفوكم كدرًا وشممتم ريح الموت وردًا وصدرًا، وظننتم أنكم أيحيط بكم من كل الجوانب، وأن الفضاء قد غص بالتفاف القنا، واصطفاف المقانب، ورأيتم غير شيء فحسبتموه طلائع الكتائب (١)، تبًا لهمكم المنحطة، وشيمكم الراضية بأدون خطة، أحين ندبتم إلى حماية إخوانكم، والذب عن كلمة إيمانكم، نسقتم الأقوال وهي مكذوبة، ولفقتم الأعذار وهي بالباطل مشوبة، لقد آن لكم أن تتبدلوا حمل الخرصان، بمغازل النسوان، فما لكم ولصهوات الخيول وإنما على الغانيات جر الذيول (٢)، أتظهرون العناد تصريحًا وتلويحًا وتظنون أنكم إذا تفرقتم لا نجمع لكم شتاتًا ولا ندني منكم نزوحًا، أين المفر وأمر الله يدرككم، وطلبنا الحثيث لا يترككم، فأميطوا هذه النزعة النفاقية عن خواطركم قبل أن نمحو بالسيف أقوالكم

(١) هذا مأخوذ من قول المتنبي:
وضاقت الأرض حتى كان هاربهم. . . إذا رأى غير شيء ظنه رجلًا
(٢) هو من قول عمر بن أبي ربيعة:
كتب القتل والقتال علينا. . . وعلى الغانيات جر الذيول

2 / 423