398

Nour Al-Huda and the Darkness of Misguidance in Light of the Quran and Sunnah

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

تطاوعه، هذا كله أثر الذنوب والمعاصي.
وهناك أمر أخوف من ذلك وأدهى منه، وهو أن يخون العاصي قلبه ولسانه عند الاحتضار والانتقال إلى الله، فربما تعذّر عليه النطق بالشهادة، كما شهد الناس كثيرًا من المحتضرين أصابهم ذلك، وقد ذكر الإمام ابن القيم ﵀ كثيرًا من هذه الوقائع، منها:
أن رجلًا شحَّاذًا قال عند موته: «فلس لله، فِلْسٌ لله» حتى خرجت روحه.
وقيل لتاجر عند موته: قل لا إله إلا الله، فقال: «هذه القطعة رخيصة هذا مُشترَى جيد»، حتى قضى.
ولُقِّن آخر «لا إله إلا الله»، فقال: «كلما أردت أن أقولها ولساني يمسك عنها».
وغير ذلك من القصص كثير (١).
نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة.
٤٣ [٥] مكر الله بالماكر، ومُخادعته للمُخادع، واستهزاؤه بالمستهزئ، وإزاغته لقلب الزائغ عن الحق، وكل ذلك من عقوبات المعاصي، وأضرارها، نسأل الله العفو والعافية (٢).
٤٤ [٦] المعيشة الضنك في الدنيا وفي البرزخ، والعذاب في الآخرة، كلّ ذلك من عقوبات المعاصي، قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي

(١) انظر: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ص١٦٨ - ١٧١.
(٢) انظر: المرجع السابق، ص٢١٥.

1 / 399