375

Nour Al-Huda and the Darkness of Misguidance in Light of the Quran and Sunnah

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

٩ - تُورث الذلّ، فإنّ العزّ كلّ العزّ في طاعة الله ﷿ -،والذلّ كلّ الذلّ في معصية الله ﷾،قال الله ﷿: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلله الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ (١)، وقال ﷿: ﴿وَلله الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ (٢)، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، قال، قال رسول الله ﷺ: «بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجُعِل رزقي تحت ظلِّ رمحي، وجُعِل الذّلُّ والصَّغارُ على من خالف أمري، ومن تشبّه بقوم فهو منهم» (٣).
فمن أراد العزّة فليطلبها بطاعة الله؛ فإنه لا يجدها إلا في طاعته، وكان من دعاء بعض السلف: «اللهم أعزّني بطاعتك ولا تذلّني بمعصيتك»، وقال الحسن البصري ﵀: «إنهم وإن طقطقت بهم البغال، وهملجت بهم البراذين، إن ذلّ المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يُذِلَّ من عصاه» (٤).
وقال عبد الله بن المبارك ﵀:
رأيت الذنوب تُميتُ القلوب ... وقد يورثُ الذلَّ إدمانُها
وتركُ الذنوبِ حياةُ القلوب ... وخيرٌ لنفسك عصيانُها

(١) سورة فاطر، الآية: ١٠.
(٢) سورة المنافقون، الآية: ٨.
(٣) أخرجه أحمد في المسند، ٢/ ٥٠، ٩٢، وابن أبي شيبة في المصنف، ٥/ ٣١٣، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٥/ ١٠٩.
(٤) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لابن القيم، ص١١٣.

1 / 376