366

Nour Al-Huda and the Darkness of Misguidance in Light of the Quran and Sunnah

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

والجبن، والهلع، والجزع، وغير ذلك، وهذا القسم أكثر ذنوب الخلق؛ لعجزهم عن الذنوب الملكية، والسبعية، ومن هذا القسم يدخلون إلى سائر الأقسام، فهو يجرّهم إليها بالزّمام (١).
* المسلك السادس: أنواع المعاصي:
المعاصي نوعان: كبائر وصغائر، قال الإمام ابن القيم ﵀: «وقد دلّ القرآن، والسنة، وإجماع الصحابة والتابعين بعدهم، والأئمة على أن من الذنوب كبائر وصغائر» (٢)، قال الله ﷿: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (٣)، وقال ﷿: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إلاَّ اللَّمَمَ﴾ (٤)، وعن ابن مسعود ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ: أيّ الذنب أعظم عند الله؟ قال: «أن تجعل لله نِدًّا وهو خلقك»، قلت: إن ذلك لعظيم. قال قلت: ثم أيُّ؟ قال: «ثم أن تقتل ولدَك مخافةَ أن يَطعمَ معك»، قال: قلت: ثم أيُّ؟ قال: «ثم أن تزاني حَليلةَ جارك» (٥).
وعن أبي بكرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟»

(١) انظر: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ص٢٢٢ - ٢٢٣.
(٢) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ص٢٢٣.
(٣) سورة النساء، الآية: ٣١.
(٤) سورة النجم، الآية: ٣٢.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لله أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، ٥/ ١٧٢، برقم ٤٤٧٧، ومسلم، كتاب الإيمان، باب كون الشرك أعظم الذنوب وبيان أعظمها بعده، ١/ ٩٠، برقم ٨٦.

1 / 367