359

Nour Al-Huda and the Darkness of Misguidance in Light of the Quran and Sunnah

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

باب غضب أورث العدوان على خلق الله ﷿ (١).
ثالثًا: طرق الشيطان على الإنسان من ثلاث جهات:
الجهة الأولى: التزيّد والإسراف، فيزيد على قدر الحاجة، فتصير فَضْلَةً، وهي حظُّ الشيطان ومدخله إلى القلب، وطريق الاحتراز منه عدم إعطاء النفس تمام مطلوبها: من غذاء، أو نوم، أو لذّة، أو راحة، فمتى أُغلِق هذا الباب حصل الأمان من دخول العدوِّ منه.
الجهة الثانية: الغفلة؛ فإن الذاكر في حصن الذكر، فمتى غفل فُتِحَ باب الحصن، فولجه العدوّ، فيعسر عليه أو يصعب إخراجه.
الجهة الثالثة: تكلف ما لا يعنيه من جميع الأشياء (٢).
رابعًا: المداخل التي من حفظها نجا من المهالك، ولهذا قيل: «من حفظ هذه الأربعة أحرز دينه: اللحظات، والخطرات، واللفظات، والخطوات» (٣).
وأكثر ما تدخل المعاصي على العبد من هذه الأبواب الأربعة:
١ - النظرة: فاللحظات رائد الشهوة ورسولها، وحفظها أصل حفظ الفرج، ومن أطلق بصره في ما حرَّم الله أورد نفسه موارد الهلاك، قال الله ﷿: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ

(١) انظر: الفوائد، لابن القيم، ص١٠٥.
(٢) الفوائد، لابن القيم، ص٣٣٤.
(٣) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ص٢٦٦.

1 / 360