347

Nour Al-Huda and the Darkness of Misguidance in Light of the Quran and Sunnah

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

إصابة الصواب في المسائل العلمية، ولين الكلام، ولطفه، ويترتّب على ذلك صلاح العمل فلا يفسد، ومغفرة الذنوب، فبالتقوى تستقيم الأمور، ويندفع بها كل محذور (١).
السادس والعشرون: التقوى سببٌ للإكرام عند الله، قال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ الله أَتْقَاكُمْ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٢)،فأكرم الناس عند الله أتقاهم، وهو أكثرهم طاعة، وانكفافًا عن المعاصي، لا أكثرهم قرابة وقومًا، ولا أشرفهم نسبًا، ولكن الله ﷿ عليم خبير يعلم من يقوم بتقوى الله ظاهرًا وباطنًا، مِمَّن لا يقوم بذلك ظاهرًا، ولا باطنًا، فيجازي كلًا بما يستحق (٣).
السابع والعشرون: التقوى يحصل بها الفرج والمخرج من كل شدة ومشقة وكرب، ويسوق الله بها الرزق للمتقي من حيث لا يحتسبه، ولا يشعر به، ولا يخطر له على بال، قال الله ﷾: ﴿وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ الله بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ (٤).
الثامن والعشرون: التقوى يحصل بها تيسير الأمور، قال الله ﷿: ﴿وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٥)، فمن اتقى الله ﷿ يسّر له كلّ أموره،

(١) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص٦٢٠.
(٢) سورة الحجرات، الآية: ١٣.
(٣) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص٧٤٥.
(٤) سورة الطلاق، الآيتان: ٢ - ٣.
(٥) سورة الطلاق، الآية: ٤.

1 / 348