332

Nour Al-Huda and the Darkness of Misguidance in Light of the Quran and Sunnah

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ الله فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ الله وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ (١)، في هذه الآيات أعمال عظيمة وصفات كريمة لأهل التقوى، ذكرها الله بعد أن أمرهم بالمسارعة إلى مغفرته وإدراك جنته التي أعدها للمتقين، وهذه الصفات على النحو الآتي:
الإنفاق: في العسر واليسر، والشدة والرخاء، والمنشط والمكره، والصحة والمرض.
كظم الغيظ وعدم إظهاره، والصبر على مقابلة المسيء إليهم، فلا ينتقمون منه.
العفو عن كل من أساء إليهم بقول أو فعل.
ذكر الله وما توعّد به العاصين، ووعد به المتقين فيسألوه المغفرة لذنوبهم.
المبادرة للتوبة والاستغفار عند عمل السيئات الكبيرة والصغيرة.
عدم الإصرار على الذنوب والاستمرار عليها، بل تابوا عن قريب.
ثم بيّن الله ﷿ جزاءَهم على عمل هذه الصفات: مغفرة من ربهم وجنات فيها من النعيم المقيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر (٢).

(١) سورة آل عمران، الآيات: ١٣٣ - ١٣٦.
(٢) انظر: تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ١/ ٣٨٤، وتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص١١٦.

1 / 333