304

Nour Al-Huda and the Darkness of Misguidance in Light of the Quran and Sunnah

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

شرب له» (١)، ويذكر أن النبي ﷺ «كان يحمل ماء زمزم في الأداوي والقرب، فكان يصبّ على المرضى ويسقيهم» (٢).
٤ - التبرّك بماء المطر، لا شك أن المطر مبارك لما جعل الله فيه من البركة: من شرب الناس منه، والأنعام، والدوابّ، وإنبات الأشجار، والثمار، وأحيى به الله كل شيء، وقد ثبت عن النبي ﷺ من حديث أنس ﵁، قال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر. قال: فحسر (٣) رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: «لأنه حديثُ عهدٍ بربه» (٤)، قال الإمام النووي ﵀: «ومعنى حديث عهد بربه: أي بتكوين ربه إياه، ومعناه أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها، فيُتبرّك بها» (٥).
والتبرّك الممنوع منه ما يأتي:
١ - التبرّك بالنبي ﷺ بعد وفاته ممنوع إلا في أمرين:
الأمر الأول: الإيمان به، وطاعته واتباعه، فمن فعل ذلك حصل له

(١) أخرجه ابن ماجه، كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم، ٢/ ١٠١٨، برقم ٣٠٦٢، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ١٨٣، وإرواء الغليل، ٤/ ٣٢٠.
(٢) الترمذي بنحوه، عن عائشة ﵂، كتاب الحج، بابٌ: حدثنا أبو كريب، ٣/ ٢٨٦، برقم ٩٦٣، والبيهقي، ٥/ ٢٠٢، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ٢٨٤، والأحاديث الصحيحة، ٢/ ٥٧٢.
(٣) أي: كشف بعض بدنه. شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٤٨.
(٤) أخرجه مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، ٢/ ٦١٥، برقم ٨٩٨.
(٥) شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٤٨.

1 / 305