299

Nour Al-Huda and the Darkness of Misguidance in Light of the Quran and Sunnah

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

خامسًا: التبرّك:
التّبرُّك: هو طلب البركة، والتبرّك بالشيء: طلب البركة بواسطته (١).
ولا شك أن الخير والبركة بيد الله ﷿، وقد اختص الله ﷿ بعض خلقه بما شاء من الفضل والبركة، وأصل البركة: الثبوت واللزوم، وتطلق على النماء والزيادة، والتبريك: الدعاء، يقال: برَّك عليه: أي دعا له بالبركة، ويقال: بارك الله الشيءَ، وبارك فيه، أو بارك عليه: أي وضع فيه البركة، وتبارك لا يوصف به إلا الله ﵎، فلا يُقال: تبارك فلان؛ لأن المعنى عَظُمَ وهذه صفة لا تنبغي إلا الله ﷿، واليُمْنُ: هو البركة: فالبركة واليُمن لفظان مترادفان، وقد ظهر من معاني ألفاظ القرآن الكريم أن المقصود بالبركة عدة أمور، منها:
١ - ثبوت الخير ودوامه
٢ - كثرة الخير وزيادته، واستمراره شيئًا بعد شيء
٣ - وتبارك لا يوصف بها إلا الله، ولا تسند إلا إليه، وذكر ابن القيم ﵀ أن تباركه ﷾: دوام جوده، وكثرة خيره، ومجده وعلوِّه، وعظمته وتقدّسه، ومجيء الخيرات كلها من عنده، وتبريكه على من شاء من خلقه، وهذا هو المعهود من ألفاظ القرآن أنها تكون دالة على جملة معان (٢).
والأمور المباركة أنواع، منها:
١ - القرآن الكريم مبارك: أي كثير البركات والخيرات؛ لأن فيه خير

(١) انظر: النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير، باب الباء مع الراء، مادة «برك»، ١/ ١٢٠، والتبرك: أنواعه وأحكامه، للدكتور ناصر الجديع، ص٣٠.
(٢) انظر: جلاء الأفهام ص١٨٠، وتيسير الكريم الرحمن في تفسيره كلام المنان، للسعدي، ٣/ ٣٩.

1 / 300