285

Nour Al-Huda and the Darkness of Misguidance in Light of the Quran and Sunnah

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ (١)، وقال ﷿: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله﴾ (٢)، ولا شك أن من ردّ الاحتفال بالمولد إلى الله ورسوله يجد أن الله يأمر باتّباع النبي ﷺ، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ (٣)، ويبين ﷾ أنه قد أكمل الدين، وأتمّ النعمة على المؤمنين، ويجد أن النبي ﷺ لم يأمر بالاحتفال بالمولد، ولم يفعله، ولم يفعله أصحابه، فعلم بذلك أن الاحتفال بالمولد ليس من الدين، بل هو من البدع المحدثة.
الحادي عشر: إن المشروع للمسلم يوم الإثنين أن يصوم إذا أحبّ، لأن النبي ﷺ سئل عن صوم يوم الإثنين، فقال: «ذاك يومٌ ولدت فيه، ويومٌ بعثت، أو أُنزل عليَّ فيه» (٤)، فالمشرع التأسي بالنبي ﷺ في صيام يوم الإثنين، وعدم الاحتفال بالمولد.
الثاني عشر: عيد المولد النبوي لا يخلو من وقوع المنكرات والمفاسد غالبًا، ويعرف ذلك من شاهد هذا الاحتفال، ومن هذه المنكرات على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:
١ - أكثر القصائد والمدائح التي يتغنَّى بها أهل المولد لا تخلو من ألفاظ شركية، والغلوّ، والإطراء الذي نهى عنه رسول الله ﷺ، فقال: «لا تطروني

(١) سورة النساء، الآية: ٥٩.
(٢) سورة الشورى، الآية: ١٠.
(٣) سورة الحشر، الآية: ٧.
(٤) صحيح مسلم عن أبي قتادة ﵁، كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصوم يوم عرفة وعاشوراء، والإثنين والخميس، ٢/ ٨١٩، برقم ١١٦٢.

1 / 286