919

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

الدولة الأموية قدمت كل من هو شامي على نظيره البلدي، سواء في الإدارة أو الجيش أو رسوم الدخول على الحكام أو ما سوى ذلك، وهذا الرسم وضعه الأمير عبد الرحمن الداخل منذ بداية قيام دولته.
إن ظهور الزعامات القبلية في الأندلس يعود سببه إلى توزيع الأراضي إقطاعًا على القبائل التي شاركت في الفتح، وهذا الإجراء جعل كل قبيلة تحافظ على وحدتها، مما حال دون انصهار طوائف المجتمع، الأمر الذي أدى إلى اندلاع الحروب بين تلك الفئات فيما بعد.
الدولة الأموية اعتمدت على أسر مساندة حصرت الخطط في أبنائها، فعاشت قوية متماسكة، وصمدت أما الهزات، هذه السياسة حاربها المنصور بن أبي عامر، فأخمل ذكر تلك الأسر، واختار أسوأ الرجال وأقلهم كفاءة، فجعل الخطط في أيديهم، ولذا فقد عاشت الدولة من بعده فراغًا سياسيًا كبيرًا، أدى إلى انهيارها بسرعة بعد وفاته.
تعيين الولاة في الثغور البرية والبحرية غالبًا ما يخضع لاعتبارات خاصة، فالأمير عبد الرحمن الداخل جعل الرماحس واليًا على الجزيرة الخضراء لأنه كان من رجال البحر، وأما عمال الثغور البرية فهم في الغالب من أرباب السيف ورجال الحرب

2 / 929