وخطة المدينة هي إحدى الخطط الدينية التي تخوّل صاحبها حق إصدار الأحكام، وفي هذا يقول القاضي ابن سهل "وللحكام الذين تجري على أيديهم الأحكام ست خطط: أولها القضاء .. والشرطة .. وصاحب المظالم، وصاحب الرد … وصاحب المدينة، وصاحب السوق (^١) ".
ومن هنا يتضح لنا أن خطة المدينة أصبحت قائمة بذاتها، لها كيانها الذي يميزها عن سواها، وإذا كان البعض يرى أن هناك ازدواجية بين عمل صاحب المدينة وأصحاب الشرطة (^٢)، فذلك راجع إلى أن أصحاب الشرطة -العليا والوسطى والصغرى- هم تحت إمرة صاحب المدينة الذي يعتبر المسئول عما يجري داخلها، فهو أشبه ما يكون بوزير داخلية، المسئول الأول عن الأمن.
ومن يشغل هذه الخطة يسمى "حاكم المدينة (^٣) " أو "متقلد المدينة (^٤) " وكذلك "والي المدينة (^٥) " ولكن المصطلح الذي اشتهر استخدامه هو: "صاحب المدينة (^٦) ".
(^١) - النباهي، ص ٥.
(^٢) - أبو رميلة، نظم الحكم في الأندلس، ص ٢٩٣.
(^٣) - البيان المغرب، ٣/ ٥٤.
(^٤) - المصدر السابق، ٣/ ٥٨.
(^٥) - قضاة قرطبة، ص ٥٩.
(^٦) - المصدر السابق، ص ٧٥، ٧٧، ٨١، ١٠١.