858

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

يظهر به صاحب الشرطة، فهو رجل يمشي مظهرًا قوته من خلال سرعة مشيته، بعد أن يشمر ثيابه ويمسك بيده عصا (^١)، وإن كنّا نتوقع أن الأمير أو الخليفة لابد وأن يمنح صاحب الشرطة زيًا خاصًا يعرف به بين الناس.
أهمية منصب صاحب الشرطة:
تتضح أهمية منصب صاحب الشرطة، من خلال المهام المناطة به، وقبل الحديث عن هذه المهام نشير إلى قول شيخ الإسلام ابن تيمية من أن صاحب الشرطة في المغرب ليس له حكم في شيء وإنما هو منفذ لأحكام القاضي (^٢)، وفي هذا دلالة على تبعية صاحب الشرطة للقضاء، ويبدو أن هذا كله كان في بداية عهد الدولة الأموية في الأندلس، إذ أن ابن خلدون يذكر في حديثه عن الشرطة أنها كانت في البداية تقوم "باستيفاء الحدود (^٣) " أي تنفيذ الأحكام التي يصدرها القاضي، بعد أن تقوم بجمع الأدلة ضد المتهم، وإثباتها عليه، ثم أنهم أرداوا أن ينزهوا القاضي عن النظر في بعض الجرائم التي تتعلق بالحدود كالزنا وشرب الخمر، فاختصروا الوقت الذي يستلزم عرض مثل هذه القضايا على القاضي وجعلوها مناطة بالشرطة؛ لأنها هي التي تستوفي الأدلة، الأمر الذي أدى إلى انفصال الشرطة عن القضاء.

(^١) - نفح الطيب، ٣/ ٣٨١.
(^٢) - شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية، الحسبة في الإسلام، (نشرها، قصي محب الدين الخطيب، المطبعة السلفية ومكتبتها، القاهرة ١٣٨٧ هـ) ص ٨.
(^٣) - مقدمة ابن خلدون، ص ٦٨٧.

2 / 866