852

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

وأول من تولى الشرطة لبني أمية في الأندلس هو عبد الرحمن بن نعيم، فقد ولاه الأمير عبد الرحمن الداخل الشرطة بمجرد أن وضع يده على قصر قرطبة بعد انتهاء معركة المصارة (^١). وبعد أن استوثق الأمر للأمير عبد الرحمن الداخل ولى شرطته الحصين بن الدجن بن عبد الله العقيلي، لما عرف عنه الأمير من صالح بلائه وشدة بأسه ونجدته وموقفه من يوسف الفهري ووزيره الصميل (^٢).
ومن خلال كتاب أرسله الخليفة الأموي بالشام مروان بن محمد إلى ولده عبد الله يمكن الوقوف على السمات التي يجب توافرها فيمن يلي الشرطة فقد جاء في الكتاب: "فول شرطتك وأمر عسكرك أوثق قوادك عندك، وأظهرهم نصيحة لك، وأنفذهم بصيرة في طاعتك، وأقواهم شكيمة في أمرك، وأمضاهم صريمة، وأصدقهم عفافًا، وأجزأهم غناء، وأكفاهم أمانة، وأصحهم ضميرًا، وأرضاهم في العامة دينًا، وأحمدهم عند الجماعة خلقًا، وأعطفهم على كآفتهم رأفة، وأحسنهم لهم نظرًا، وأشدهم في دين الله وحقه صلابة، … مجربًا، ذا رأي وتجربة وحزم في المكيدة، له نباهة في الذكر، وصيت في الولاية، معروف البيت، مشهور الحسب (^٣) ".
كما تحدث ابن عبد ون عن تلك السمات فذكر أن صاحب الشرطة -الحاكم- لابد "أن يكون رجلًا خيرًا، عفيفًا، غنيًا، عالمًا، متحنكًا في

(^١) - أخبار مجموعة، ص ٩١.
(^٢) - الحلة السيراء، ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥.
(^٣) - صبح الأعشى، ١٠/ ٢١٥ - ٢١٦.

2 / 860