بالعقوبات بلا مؤامرة ولا استئذان، فبلغ من الشدة مبلغًا حاد فيه عن سنن القضاء (^١).
أبو عبد الله محمد بن الحارث بن أبي سعيد، أقره الأمير محمد بن عبد الرحمن على الشرطة، وولاه السوق، فلم يزل في منصبه حتى توفي سنة (٢٦٠) هـ (^٢) (٧٨٤ م)، وقد كان ابن الحارث أشد الثلاثة القائمين على الفقيه بقي بن مخلد، المتوفى سنة (٢٧٦) هـ (٨٨٩ م) والفقيه محمد بن عبد السلام الخشني، المتوفى سنة (٢٨٦) هـ (٨٩٩ م) وذلك بعد عودتهما من المشرق، وقد عُرف ابن الحارث بقلة الفقه (^٣)، وبالأفن والجهالة (^٤).
عبد الله بن حسين بن عاصم الثقفي، تصرف للأمير محمد في خطط عدة، منها خطة السوق، وقد كان "عسوفًا فيها متمردًا على الغاشين من التجار والصناع له في ذلك أخبار معروفة (^٥) ".
وممن تولى خطة السوق في عهد الأمير محمد بن عبد الرحمن أحد رجال البربر، يدعى سليمان بن محمد بن أصبغ بن وانسوس، كان من
(^١) - ترتيب المدارك، ٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥.
(^٢) - أخبار الفقهاء، والمحدثين، ترجمة رقم ١٤٥.
(^٣) - ابن الفرضي، ترجمة رقم ١١٠٧.
(^٤) - المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص ٢٥٠ - ٢٥٦.
(^٥) - المصدر السابق، ص ١٨٦.