وسعيد بن حسان وقاضي الجماعة آنذاك وبعض الفقهاء عند الأمير عبد الرحمن الأوسط بأنه يستحق التقديم لخطة الشورى، فأمر بتقديمه (^١).
ووصل الفقيهان "أبو عمر أحمد بن عبد الملك المعروف بابن المكوي وأبو بكر محمد بن عبد الله المعيطي إلى خطة الشورى بعد أن تمكنا من جميع أقوال الإمام مالك بن أنس ﵀ من كافة الروايات بمائة جزء وأسمياه "الاستيعاب الكبير" وبعد أن تصفحه الخليفة الحكم المستنصر "سُرَّ به ووصل كل واحد منهما بألف دينار، ومنديل كتب وقدمهما للشورى (^٢) ".
لباس المفتي:
جرت العادة في الأندلس على أن لا يقدم للفتوى إلا من توفرت فيه شروط سبق معرفتها فإذا اتفقت الكلمة على تقديم أحدهم لهذا المنصب، جعلوا له لباسًا خاصًا يكون دلالة على المرتبة التي وصلها، واللباس الذي يختص به هو "القالس والرداء (^٣) " إذ لا يضع القالس عندهم إلا من حفظ المدونة وحفظ عشرة آلاف حديث بأسانيدها عن النبي المصطفى الكريم ﷺ (^٤).
(^١) - أخبار الفقهاء والمحدثين، ترجمة رقم ٣٣٣. ابن الفرضي، ترجمة رقم ٨٣٧.
(^٢) - ترتيب المدارك، ٧/ ١٢١ - ١٢٢.
(^٣) - نفح الطيب، ٣/ ٢١٦.
(^٤) - ذكر بلاد الأندلس، ١/ ٣٤.