764

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

خطة المظالم
نظام المظالم هو لون من ألوان القضاء، امتزجت فيه سطوة السلطان بنصفة القضاء ولذا فقد عرفه الماوردي بقوله: "ونظر المظالم هو قود المتظالمين إلى التناصف بالرهبة وزجر المتنازعين عن التجاحد بالهيبة (^١) ".
والناظر في المظالم يختلف عن القاضي، فهو أوسع صلاحيات وأكثر سلطة. إذ يكفي في هذا المجال أن له النظر فيما تنظر إليه القضاة، وما لا تنظر فيه من الحكومات، وبالجملة فهو يمتاز عن القاضي بأشياء كثيرة منها أن له من الهيبة وقوة اليد ما ليس للقضاة، كما أن الناظر في المظالم أفسح مجالًا وأوسع مقالًا، وأن له من قوة الإرهاب ما ليس للقضاة، وله حرية التعامل مع الخصمين وفق مجريات القضية، وكذلك له الحق في استدعاء الشهود وأطراف الدعوى والعمل على اتخاذ كافة الإجراءات التي تزيل الشك عنده (^٢) وعندما تناول الحديث عنها الكاتب الأعرج ذكر أن لصاحب المظالم" النظر قبل التظلم إليه في الجرائم والظلامات، وله إرهاب المتهوم بالظلم والجريمة قبل الثبوت بالإقرار أو البينة القوية، وله الحمل على الاعتراف بالحق، والحبس في المظالم، وله الضرب للاعتراف عند ظهور الإمارات في الجرائم وله تأديب المدعى عليه

(^١) - الأحكام السلطانية، ص ٦٤.
(^٢) - المصدر السابق، ص ٧٠ - ٧١.

2 / 772