703

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

مقيتي ومقيت عيالي بحول الله (^١) " كما كان قاضي الجماعة ابن السليم يتعيش على اصطياد الأسماك من نهر قرطبة ويتعفف عن رزق القضاء (^٢).
وبمقابل من كان يعيش من قضاة قرطبة عيشة الزهد والتقشف كانت فئة منهم تعيش في سعة وبحبوحة، فمثلًا كان قاضي الجماعة الحبيب أحمد بن محمد بن زياد تاجرًا قبل أن يتولى خطة القضاء سنة (٢٩١) هـ (٩٠٤ م) (^٣) ".
وأما قاضي الجماعة أحمد بن بقي بن مخلد فيذكر عنه ابنه عبد الرحمن أنه إذا طرق أباه ضيف في الليل لم يذبح له شيئًا من الطير، لأنه يعتبره أمانًا لها، ويكتفي بأن يقدم للضيف في ذلك المساء العسل والسمن والبيض وما شاكل ذلك (^٤).
ويذكر ابن حيان أن قاضي الجماعة محمد بن يبقى بن زرب كان ذا سعة وثراء، فلما تولى القضاء في أوائل عهد الخليفة هشام المؤيد، جاءه أصحابه من الفقهاء والمشاورين لتهنئته بهذا المنصب، فما كان منه إلا أن احتبسهم عنده ثم أطلعهم على ما لديه من الأموال وأخبرهم عما تحويه

(^١) - قضاة قرطبة، ص ٦٣.
(^٢) - المغرب في حلى المغرب، ١/ ٢١٤.
(^٣) - قضاة قرطبة، ص ١٠٢.
(^٤) - قضاة قرطبة، ص ١١٤ - ١١٥.

2 / 711